من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٩29/01 - ومن جامع أبي صفرة: وسألْتُه* عن أهل مِصْرٍ صاموا شهر رمضان لغير رؤية، وفيهم رجل لم يصم معهم حتّى رأى الهلال إلى القابلة، فصام أهل ذلك المصر ثلاثين يوما، وصام هو تسعة وعشرين يوما. قال*: أصاب الرّجل وأخطؤوا هم إذ صاموا لغير الرّؤية [في نسخة: لغير رؤيته].
قال أبو سعيد: إن صاموا احتياطا للشّبهة لم أقل إنّهم أخطؤوا، ما لم يلزموا أنفسهم ذلك بدينونة وخطَّؤُوا من فعل غير فعلهم.
29/02 - (ومن الكتاب: قلت*: أرأيت قوما صاموا شهر رمضان فلمّا كان آخر النّهار رأوا هلال شوال؛ هل يُتِمُّون ذلك اليوم أم يفطرون حين رأوه؟ قال*: يتمّون صيامهم، إلا أن يكون غيم فيعدّوا شعبان ثلاثين يوما، ثمّ يصوموا رمضان ثلاثين يوما، ثمّ يفطروا إذا أوفى.[وفي نسخة: فإذا كان غيم يحول بينهم وبين الرّؤية فليتمّوا صيامهم.])(1)
30- في عدم القدرة على الصّوم وما حدّ ذلك:
30/01 - ومن جامع أبي صفرة: قلت*: أرأيت المريض إذا عوفي من مرضه قليلا هل له حدّ يوقت إذا بلغ أن يصومه؟ قال*: إذا قوي على الصّوم [وفي نسخة: الصّيام] صام. قلت*: أرأيت إن كان يأكل خمسة أرغفة، أو أقلّ ولا يصبر على الأكل هل عليه أن يصوم؟ قال*: نعم. قلت*: أرأيت إن أخذ في الصّيام ولا يستطيع الصّبر [[على(2) ]] الجوع؛ هل له حدّ؟ قال*: إذا قَوِيَ صام.
قال أبو سعيد: إذا أكل من الطّعام ما يقوى به على الصّيام فقد وجب عليه البدل في الأحكام، وصار عليه دينا عندي، فإن قضاه قبل موته وإلا أوصى به، وكانت عليه فيه وصية، وإن لم يزل في حال ضعف عن الصّوم حتّى مات فلا بدل عليه، ولا وصية في الحكم، إلا أن يحتاط بذلك بالوصيّة أنفذ عنه ما أوصى به إذا خرج من ثلث ماله(3) .