من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٤٠

30/02- ومن جامع أبي صفرة: وسألْتُه* عن رجل كبر عن الصّوم قال*: إن كان له ولد بالغ يصوم عنه شهرا مكان شهر رمضان، أو يطعم عنه ثلاثين مسكينا، والسنة الأخرى عليه عشاؤهم وسحورهم.

-: ومن جامع أبي صفرة: من كبر وعجز عن الصّوم وله ولد بالغ، فليصم عنه شهرا مكان شهر رمضان، أو يطعم ثلاثين مسكينا عشاءهم وسحورهم -.

قال أبو سعيد: معي إنّه قد قيل هذا إذا كبر العبد عن الصّوم، ولم يُطِقْه صِيمَ عنه وأطعم عنه، وقيل: إنّه ليس عليه ذلك، ومن عجز عن شيء فقد عذره الله عنه؛ فإن قدر على البدل قبل موته فعدّة من أيّام أخر، وإن لم يقدر وقد عجز في الوقت لغير عذر من مرض يكون ذلك عليه أو سفر، وإنّما هو كبر وضعف في الخلق؛ فليس عليه إطعام، ولا يصوم عنه غيره، وليس عليه وصيّة إن لم يطق الصّوم حتّى حضره الموت لأنّه معذور في الأصل.

30/03- (ومن الكتاب: وقال أبو سفيان: إن الرّحيل أبو عقال والمعتمر جدّ أبي هبيرة(1) -: إن الرّحيل والعنبر - كبرت أمّهما عن الصّوم فلم تقدر عليه، فأتيا جابر بن زيد فقالا له: إنّ أمّ الرحيل تعجز عن صوم شهر رمضان، فقال لهما جابر: صوما عنها، فتنافسا في ذلك، ورغب كلّ واحد منهما أن يلي ذلك لأمّه -: أن يصوم عن أمه -، فصام عنها الرّحيل وكان أكبرهما، ثمّ بقيت إلى حول السنة، فأتيا جابر بن زيد فقال لهما: أَوَحيّة هي بعد؟ فقالا: نعم. فقال لهما: أطعما عنها.

وقال أبو سفيان: قد شككت، ولا أدري بأيّهما أمر أول مرة؛ بالصّوم أو بالطّعام، غير أنّه قد أمرهما بالطّعام والصّوم.)(2)

31- فيمن لم يبيّت الإفطار من اللّيل، و فيمن صام في بعض سفره ثمّ أفطر:

(1) - يبدو أنهما والد أبي سفيان محبوب بن الرحيل وعمّه، ولم أجد من ترجم لهما.

(2) - الكندي: بيان الشّرع، 20/167-168. الشقصي: منهج الطالبين، 06/104-105. مع شيء من الاختصار.

٤٠ / ١٧٢