من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٤٢قال أبو سعيد: إذا لم يتوان من بعد أن تبيّن له أنّه جنب، ومضى من [[حِينِه(1) ]]؛ فمعي أنّه قد قيل: صومه تامّ، ويعجبني ذلك. وإن توانَ، ولم يكن على يقين من الجنابة، إلا ما رأى من علامات ذلك في بدنه فجهل ذلك؛ فمعي أنّه قد قيل: إنّه لا بدل عليه إذا لم يكن هو على يقين أنّه رأى الجماع وأجنب، إلا ما رأى من دلائل ذلك، فإنّي أحبّ الغسل في الاحتياط، وإن علم أنّه جنب فجهل الاغتسال له، أو توانى…(2)
33/02- (ومن الكتاب: وسألْتُه*عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان، فلم يعلم بها حتّى ارتفع النّهار، ثمّ رأى الأثر في فراشه؛ هل عليه بدل؟ قال*: يبدل ذلك اليوم أحبّ إِلَيَّ.
قال أبو سعيد: وقد قيل: ليس عليه بدل إذا علم قبل أن يمضي ذلك اليوم كلّه وهو جنب. ومعي أنّ بعضا يقول: حتّى يمضي أكثر يومه ذلك وهو جنب. ومعي أنّ بعضا يقول: ولو مضى يومه كلّه ولم يكن علم به فليس عليه [[بدل]]. ومعي أنّ بعضا قال: إذا أصبح جنبا علم أو لم يعلم فعليه بدل يومه. ويعجبني أنّه ما لم يمض يومه كلّه وهو جنب أن يكون صومه تامّا، وإن مضى يومه وهو جنب يعجبني بدل يومه.)(3)
34- في صائم كلَّم أهله فأمنى:
ومن جامع أبي صفرة… (ومن الكتاب: ومن الضياء(4) ، وعن رجل كلّم أهله في شهر رمضان نهارا فأمنى؛ قال محبوب بن الرحيل عن الرّبيع: إنّه يبدل ذلك اليوم.
وأمّا وائل بن أيّوب فقال: لا بدل عليه.
قال أبو سعيد: إذا كلَّم أهله بغير تَشهٍّ، فغلبته الشهوة فقد قيل: عليه بدل يومه، وقيل: لا شيء عليه إذا جاء الأمر بغير شيء يكون منه مأثور الشّهوة، وبه نأخذ.)(5)
35- فيمن نعظ ذكره حتّى أنزل من غير أن يمسّه:
(1) - في الأصل: جنبه، والصّواب ما أثبتناه إن شاء الله.
(2) - هكذا في الأصل، ويبدو أن في النص نقصا.
(3) - الكندي: بيان الشّرع، 20/112.
(4) - العوتبي: الضياء، 06/318.
(5) - الكندي: بيان الشّرع، 20/113.