من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٤٥قال أبو سعيد: الذي معنا أنّه إذا أغمي عليه في الليل فطلع عليه الفجر وهو مغمى عليه؛ فقيل: إنّ عليه بدل ذلك اليوم، لأنّه حين كان ذلك لا ينعقد له الصّوم. وقيل: لا بدل عليه، لأنّه أغمي عليه وهو دائن بالصّوم معذور، بالإغماء بمنزلة النّوم. وأمّا إذا أصبح صحيحا معتقدا للصّوم، ثمّ أغمي عليه في النهار فلا بدل عليه في ذلك، ولا يَبِينُ لِي ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ في ذلك اليوم الذي أصبح فيه صحيحا على نية الصّوم ثمّ أغمي عليه فيه.
38/03- ومن الكتاب: وسألْتُه* عن رجل يأخذه الجنون في شهر رمضان فيتركه أحيانا ويأخذه أحيانا؛ كيف يصنع، فإنّه يصحّ أحيانا ويأخذه أحيانا(1) ، كيف يصنع بالصّوم والصّلاة إذا ذهب عقله وفاتته الصّلاة يوما أو يومين؟
قال*: أمّا صوم شهر رمضان فعليه صوم ما أفطر منه [وفي نسخة: بدل ما أفطر منه]، وأمّا الصّلاة فإذا عقل وهو في وقت الصّلاة بعد[[ما]] صلاها(2) ، و إن مضى وقتها فلا بدل عليه، وإن دخل وقت الصّلاة وهو صحيح ولم يصلّها حتّى عناه الجنون فعليه أن يبدلها إذا أفاق، وكذلك إذا أصابه الجنون في اللّيل فأصبح وهو ذاهب العقل حتّى أتاه اللّيل؛ فعليه بدل صيام ذلك اليوم.
(1) - في الأصل: كيف يصنع فإنّه يصحّ الأجنان [نسخة: الأحيان] أحيانا ويأخذه أحيانا.
(2) - هكذا في الأصل، ويبدو أنّ في النّصّ نقصا.