من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٥٠

51- في شرب النّبيّذ وطبخه:

وروى لنا* محمّد بن محبوب عن أبي صفرة عن والده محبوب –رحمه الله– أنّ جابر بن زيد دخل على رجل من المسلمين يقال له أبو فقاس(1) ، فقدّم إليه النّبيّذ فقال أبو الشّعثاء: باعد عنّا هذا النّبيّذ. فقال له: ما أنكرت منه يا أبا الشّعثاء فقد كنت تشربه عندي؟ فقال: أراه شديد السّواد، ولا أرى الذّباب يعيف عليه. فقال: أمّا شدّة سواده فإنّي كنت أعصره ولا أطبخه، ثمّ إنّي طبخته فصار في السّقاء أسود. وأمّا الذّباب فذلك حين أرخيت السّتر فوقع الذّباب على النّبيّذ. فقال جابر: هات الآن. فأعطاه. فقال: ما زاده الطّبيخ إلا خيرا، وشرب منه جابر.(2)

52- في نبيذ الجرّ:

قال محمّد بن محبوب: أخبرني أبو صفرة عن محبوب أنّه قال: يكسر ما وجد فيه النّبيّذ من الجرار الخضر، وغيرها من الجرار.(3)

كتاب

النّكاح والفرق الزوجيّة

كتاب النّكاح والفرق الزّوجيّة:

53- هل يكون الرّجل مَحْرَما لأمّ وأخت امرأته:

ومِنْ كتب محمّد بن محبوب التي بعث بها أبو صفرة، عرضه أبو صفرة إلى محمّد بن محبوب: وسألت* عن الرّجل هل يكون مَحْرَمًا لأمّ امرأته؟ قال*: نعم، وهو مَحرم لها في السّفر والحضر، ولا يكون محرما لأخت امرأته، لأنّها قد تحلّ له في بعض الحالات.(4)

54- فيما إذا لم يشهد الولِيّ الشاهدين في النّكاح في مجلس واحد:

(1) - هو أبو فقاس الأسود بن قيس من رفقاء جابر بن زيد، وكانا يحجّان معا فيلقيان ابن عبّاس - رضي الله عنهم - ، فلقيه جابر مرّة ولم يكن معه أبو فقاس، فقال ابن عباس: أين صاحبك؟ قال: أخذه ابن زياد. قال ابن عبّاس لجابر: وإنّه لمتهم؟ قال: نعم، أوما أنت متهم؟ قال: اللهم بلى. الشماخي: السير، 01/89.

(2) - الكندي: بيان الشّرع، 27/188.

(3) - الفضل بن الحواري: الجامع، 03/227. الكندي: بيان الشّرع، 29/94. الكندي: المصنّف، 12/75.

(4) - الكندي: بيان الشّرع، 05/305. الشقصي: منهج الطالبين، 15/89 بمعناه دون لفظه.

٥٠ / ١٧٢