من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٥٣58- في زواج المتعة(1) :
58/01- قال أبو الحواري: عن نبهان عن محمّد بن محبوب: إنّ تزويج المتعة جائز.
وقال لي نبهان عن سليمان بن سعيد عن أبي صفرة إنّه قال: لو أجد تزويج المتعة -:متعة - لتزوّجت. (وتزويج المتعة معنا بولِيٍّ وشاهدين، يسمّيان من الأجل ما اتّفقا عليه. -: وتزويج المتعة معنا بولِيٍّ وشاهدين، ويسمّيان من الأجل الذي اتّفق عليه -).
(1) - يقول الأستاذ مصطفى أرشوم: وقد حكي عن ابن عبّاس قوله بجواز المتعة، وتبعه في ذلك أصحابه من أهل مكّة، وأهل اليمن، وبه قال عطاء، وطاووس، وابن جريج، وحكي ذلك عن أبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله. كما ورد هذا الجواز عن بعض فقهاء الإباضية، ولكنّه قول شاذّ، غير معمول به عند أصحاب المذهب، ولم يقل به إلا محمّد بن محبوب، وعبد الملك بن صفرة، ونبهان بن عثمان، وأبو الحواري، وأبو الحسن [البسيوي]، وأبو العبّاس أحمد [بن محمّد] بن أبي بكر المشهور بأبي مسألة. ولكنّ جمهور فقهاء الإباضيّة يخالفون هذا الرّأي، ويقولون بتحريم نكاح المتعة، وبطلان عقده، وقد نسخ بآية الإرث، أو بالنّهي عنه - صلى الله عليه وسلم - ، كما ذكره صاحب كتاب النّيل؛ حيث قال: "نسخ نكاح المتعة عند الأكثر بآية الإرث أو بالنّهي"، اهـ. وقد استنكر جمهور فقهاء الإباضيّة على من يقول بجوازه، ورغم قولهم بذلك إلا أنّهم اتّفقوا على أنّه لم يثبت عن أحد منهم فعل هذا، أو عقد هذا النّكاح لنفسه أو لغيره. أرشوم: النكاح صحة وفسادا وآثار في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلاميّة والقوانين الوضعيّة، ص211-212.