من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٥٧

من جامع أبي صفرة: فيما عندي، وسألْتُه* عن رجل له أربع نسوة رأى واحدة منهنّ فقال لها أنت طالق، فلمّا دخل المنزل قال: أيّكنّ كانت مشرفة من فوق الدار؟ فجحدن كلّهن، ثمّ أقرّت واحدة من بعد ذلك. قال*: إن كان أمسك عنهنّ فلم يطأ واحدة منهنّ حتّى أقرّت إحداهنّ أنّها هي التي شرفت لزمها الطّلاق، وأمسك نساءه البواقي. وإن كان قد وطئها حرمت عليه. وإن كان وطئهنّ جميعا فقد فسدن عليه جميعا، إلا أن يكون وطئ الثّلاث ولم يطأها فلا تحرم عليه إذا تزّوجت زوجا غيره، والنّسوة الثّلاث لا يفسدن عليه، وهنّ نساؤه.(1)

64- في الإيلاء والطّلاق إلى وقت، وفيما إذا تزوّجت المرأة أثناء ذلك:

64/01- ومن جامع أبي صفرة: وعن رجل قال: إن لم أذهب إلى أرض كذا وكذا إلى سنة فامرأته طالق ثلاثا، ثمّ طلقها واحدة، ثمّ تزوّجت في بقيّة من عدّتها رجلا، ولبث معها زمانا ثمّ علم ذلك؟ قال*: يفرّق بينها وبين زوجِها الأخير، وزوجُها الأوّل أحقّ بها.

قال أبو عبد الله: ولا يطؤها حتّى تعتدّ من الأخير، فإن رجعت إليه فإنّ الطّلاق -: الطلاق يجب – من يوم خلت السّنة، فإن رُدَّت إليه في بقيّة من السّنة فإنّها امرأته إذا ردّها من الطّلاق، فإن رُدَّت إليه -: إليه في – بقيّة السّنة وهي في عدّة فهي امرأته إن راجعها، إلا أن يكون طلّقها ثلاثا، وإن كانت رُدَّت إليه بعدما مضت السّنة فأنّه يراجعها.

قال أبو سعيد: معي أنّه إذا طلّقها إن لم يخرج إلى أرض كذا وكذا إلى سنة فأنّه مؤتٍ -: مولٍ - بالطلاق، فإن لم تخرج حتّى تمضي أربعة أشهر منذ يوم آلى بانت منه بالإيلاء، وهي تطليقة. فإن طلّقها قبل أن تمضي أربعة أشهر؛ فإن مضى أجَلُ الإيلاء وهو أربعة أشهر من يوم آلى قبل أن تنقضي عدّة الطّلاق وقعت تطليقة بائنة، وانهدمت عدّة الطلاق.

(1) - الكندي: بيان الشّرع، 51/142.

٥٧ / ١٧٢