من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وإن انقضت عدّة الطّلاق قبل أن تمضي أربعة أشهر انهدم الإيلاء بانقضاء عدّة الطّلاق. فإن تزوّجت في العدّة بعد هذا كلّه غلطا، ولم تنقض عدّة الطلاق، ولا بانت بالإيلاء؛ فالنّكاح فاسد معي، وزوجها الأوّل أحق بها في الحكم الذي وصفت لك. فإن ردّها من الطّلاق الذي طلّقها فلا يطؤها حتّى تخرج. وإن كان الآخر قد وطئها فلا يطأها حتّى تعتدّ من الآخر وحتى يخرج إلى تلك الأرض. فإن لم يخرج من بعد أن رجعت إليه حتّى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء. وإن لم يردّها لم يجز له وطؤها على حال، وكان موليا عنها على الحالة التي كانت عليه، فإذا اعتدّت من الآخر وانقضى سبيلها رجعت إلى أحكام الأوّل في انقضاء عدّتها منه من عدّة الطلاق وعدّة الإيلاء، وكانت أحكام الإيلاء عليه بحالها يبني عليها منذ آلى عنها بتمام ذلك، منذ رجعت إليه وإلى أحكامه من انقضاء سبيلها من الآخر ما كان بقي من عدّة الإيلاء وعدّة الطّلاق على سبيل ما وصفت لك.

ولا يجب لها-: ولا تحسب لها – من العدّة في الإيلاء، ولا في الطّلاق ما كانت في أحكام غيره في الزوجيّة، ولا في العدّة. فإذا رجعت إلى العدّة منه؛ فإن انقضت عدّة الطّلاق قبل عدّة الإيلاء انهدم الإيلاء، وإن انقضت عدّة الإيلاء تطليقة -: وإن انقضت عدّة الإيلاء قبل عدّة الطّلاق في إتمامها وقع الإيلاء تطليقة -، وبانت منه، وحلّت للأزواج، هكذا عندي على حسب هذا.

64/02- (ومن الكتاب: وعن رجل طلّق امرأته إلى وقت وقَّتَه، فتزوّجت امرأته في بقيّة من الوقت. قال*: إذا ردّت إليه قبل الوقت، أو بعده انتزعت من الآخر، فإنّها تعتدّ بِمَا كان مضى من وقت السّنة، وهي بمنزلة يوم تزوّجها المؤخّر.

٥٨ / ١٧٢