من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٦١

68/01- وإذا رأت العجوز الدّم بعدما يئست من الحيض فليس ذلك بحيض، ولا يمنعها من الصّلاة، ولو كان لها زوج وطلّقها لم تعتدّ به. وإذا قعدت المرأة عن الحيض فاسترقها دم فإنّه ليس بحيض، إنّما هو داء، تصنع كما تصنع المستحاضة؛ تغتسل وتصلّي. وإن خرج من المرأة الكبيرة الْمُسِنّة صفرة فقد قيل: إنّ الصّفرة للكبيرة مثل الحيض. وإذا أيست المرأة من المحيض من الكبر، وأترابها قد أيسن فعاودها الدّم في رمضان فصيامها تامّ، إنّما هي بمنزلة المستحاضة في طهرها. وكذلك إن عاودتها الصّفرة في رمضان فصومها تامّ، ولكنّها تتوضّأ إذا رأت الصّفرة والكدرة ابنة ستّين سنة، في وقت حيضها الذي كان يكون، وعدد تلك الأيّام بعينها، أو رأت الصّفرة يوما أويومين فلا أرى* ذلك شيئا، وتستنقي عند كلّ صلاة، وتصلّي من كبر ثمّ راجعها صفرة لأوقاتها(1) ؛ فعن أبي صفرة عن محبوب: أنّها تغتسل، لأنّ الصّفرة للكبيرة مكان الدّم للشّابّة.

وعن أبي عبد الله أنّه كان يرى عليها في الصّفرة الوضوء.(2)

68/02- ومن جواب لأبي صفرة -رحمه الله- إلى ابن محبوب: وعن عجوز انقطع عنها الدّم قبل ستّين سنة، ثمّ رأت الدّم من بعد ستّين سنة؛ هل يحسب ذلك من الحيض؟ سألت حشانة بنت المعتمر(3) محبوبا فقالت: إنّي امرأة قد أتى عليَّ أكثر من ستّين سنة، وإنّي أرى الصّفرة. قال: فإن رأيت تلك الصّفرة وقت عوّدك الحيض فدعي الصّلاة في الصّفرة في وقت الحيض. صبر(4) الصّفرة للعجوز بمنزلة الدّم.(5)

كتاب المعاملات

كتاب المعاملات:

69- فيمن استعار شيئا هل له أن يعيره لغيره:

في حفظ أبي صفرة: في رجل استعار من رجل متاعا؛ أيسعني أن أستعيره وإن كان لا يتحرّج؟ قال*: نعم، لأنّك ما -:لا- تدري ما رخّص له فيه.

(1) - هكذا في الأصل.

(2) - العوتبي: الضياء، 10/343.

(3) - لم أجد من ترجم لها.

(4) - هكذا في الأصل، ولعل الصّواب: صيَّر، بمعنى: جعل.

(5) - الكندي: بيان الشّرع، 54/190.

٦١ / ١٧٢