من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٦٣قال أبو عبد الله محمّد بن محبوب:]] وأخبرني أبو صفرة عن والدي أنّه قال: حائط بمكّة أصله صافية(1) ؛ أنّه قال: لا بأس على كلّ من أكل منه.
قيل له: فإنّه يُطْنَى(2) بدراهم؛ أيؤكل منه؟ قال: نعم.(3)
72- في الشرط في البيوع:
ومن كتاب أبي صفرة: رجل اشترى شاة وشرط له البائع إن لم يكن فيها من شحم فهي ردّ [[عليه(4) ]]، فلم يوجد فيها شيء؟ فقال*: بيع مردود، فإن أكل اللّحم أعطى الثّمن.
قال مسبّح: ويطرح عنه ثمن الشّحم.
(ومن غيره، وقد قيل: إنّه بيع منتقض؛ وجد فيها شحم أم لم يوجد، وإن أكل اللّحم فقال من قال: عليه الثّمن، وقال من قال: عليه القيمة.)(5)
73- فيمن اشترى ثوبا بشرط فضاع الثّوب:
ومن جامع أبي صفرة: عن حمّاد(6) والرّبيع أنّهما قالا: في رجل اشترى ثوبا بشرط فضاع الثوب؛ فقالا: هو ضامن للثّوب حتّى يردّه إلى صاحبه.
وقال الرّبيع: إن عرضه للبيع فقد هدم الشّرط، والثّوب للمشتري إذا قطع الثّمن، وإذا لم يقطع الثّمن فضاع الثّوب فليس عليه شيء.
وقال حمّاد: وإن قال له اذهب فإن أعجبك فتعال حتّى أبايعك؛ فإن ضاع فلا ضمان عليه، لأنّه أمين.
(1) - الصّافية جمعها صوافٍ، وهي الأملاك والأراضي التي جلا عنها أهلها، أو ماتوا ولا وارث لها، وقال الأزهري: يقال للضِّياع التي يستخلصها السّلطان الصّوافي، والصَّوافي ما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير، والصّوافي هي الأصول من الأراضي التي غنمها المسلمون من المشركين من البلدان التي أخذوها عنوة فجعلوها بيت مال. انظر؛ السالمي: جوهر النظام، مج02، 03/47-الهامش.
(2) - الطَّنَى هو شراء الشّجر، وقيل: هو بيع ثمر النّخل خاصّة. ابن منظور: لسان العرب، مادة طنا.
(3) - العوتبي: الضياء، 06/263.
(4) - في الأصل: علي.
(5) - الكندي: المصنّف، 24/148.
(6) - المسمّون حماد كثيرون، ولا أدري أي واحد منهم هو المقصود.