من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٦٥قال أبو سعيد: المصرّاة عندنا المحّنية -: المحبنة -(1) فيما قد قيل، وقد جاء هذا فيها أنّ للمشتري أن يردّها إن شاء وصاعا من تمر؛ (فقال بعض أهل العلم: لعلّ صاع التّمر كان قيمة اللّبن ذلك اليوم، وكان خاصّا في هذه وتقول(2) على حسب قوله أن يردّها إن شاء، ويردّ قيمة اللّبن الذي استهلكه منها إن حلبها، وإن لم يحلبها وردّها فلا شيء عليه إذا ردّها بلبنها، وإذا صحّ أنّها مصرّاة.)(3)
ووجدنا* عن أبي المؤثر: أنّ المصرّاة هي المحينة؛ هكذا فسر هذه الكلمة.
قال النّاسخ وهو الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد -رحمه الله-: لا قيمة على المشتري في أكله اللّبن، ولا ردّ عليه بصاع من تمر وغيره للرّواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: » الغلّة بالضّمان(4) «(5)
75- في بيع الحاضر للبادي:
(1) - هكذا في الأصل، ولم أجد لها معنى يناسب السياق.
(2) - لعل الصّواب: ونقول.
(3) - هكذا في الأصل، ويبدو أنّ في النّصّ نقصا، والعبارة في كتاب المصنّف هكذا: وقال بعض أهل العلم: لعلّ صاع التّمر كان قيمة اللّبن ذلك اليوم، ونقول: عليه قيمة اللّبن إن حلبها، وإن لم يحلبها فلا شيء عليه.
(4) - رواه أحمد والبيهقي عن عائشة مرفوعا. المسند، 06/80، 116. السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب المشتري يجد بما اشتراه عيبا وقد استغله زمانا، 05/322.
(5) - الكندي: بيان الشّرع، 43/200. الكندي: المصنّف، 25/75.