من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٧٠76/04- مسألة: قلت*: فإن باع ولدها، أو وهبه، أو قتله؛ لَمْ يسعه حتّى يبيِّن؟ قال*: نعم.
قلت*: وكذلك الشّاة؟ قال*: نعم.
قلت*: أرأيت الرّجل يشتري النّخل وليس فيه ثمرة، فتثمر عنده، أو الشّاة ليشرب لبنها ويبيع؛ هل يسعه أن يبيع شيئا من هذا مرابحة؟ قال*: لا، إلا أن يبيِّن.
قلت*: فإن كان قد أنفق على الشّاة مثل ما أصاب من لبنها؟ قال*: فليبعها مرابحة إذن.
قلت*: فإن هلك ثمر النّخل قبل أن يبيعه، أو ينتفع [[به]]؛ أيبيعه مرابحة؟ قال*: نعم.
قلت*: فالثّمرة عندك واللّبن والصّوف بمنزلة الولد؟ قال*: نعم.
قلت*: أرأيت الرّجل يشتري الدّابّة، أو الشّاة فينفق عليها في العلف والطّعام وكرائها من حيث جاء بها؛ أيبيعها مرابحة؟ قال*: نعم.
قلت*: على ذلك كلّه يقول اشتريتها بكذا وكذا؟ قال*: بل يقول تقوّم عليَّ بكذا وكذا.
قلت*: كلّ شيء أنفق عليه [[حسبه(1) ]] فباعه مرابحة؟ قال*: نعم.
قلت*: أرأيت الرّجل يشتري المتاع فيقصره؛ أيبيعه مرابحة ويدخل أجر القِصَارة(2) في ثمنه فيقول تقوّم عليّ بكذا وكذا؟ قال*: نعم.
ومن غيره، قال أبو سعيد –رحمه الله-: معي أنّه إذا قصر له بالكراء، وأمّا إذا قصره هو فمعي أنّه لا يحسبه من عنائه في جملة الثّمن ويبيعه مرابحة، إلا أن يخبر أنّه فعل ذلك.
ومن الكتاب: قلت*: أرأيت الرّجل ينفق على نفسه في سفره أيحسبه على المتاع ثمّ يقول قام [وفي نسخة: تقوّم] عليّ بكذا وكذا؟ قال*: لا، لأنّه أنفق ذلك على نفسه.)(3)
77- في البيع إلى أجل:
(1) - في الأصل: حبسه.
(2) - القِصارة بكسر القاف الصناعة، وقَصَر الثوب وقَصَّره قِصارة: حوّره ودقّه. الفيومي: المصباح المنير. ابن منظور: اللسان، مادة قصر.
(3) - الكندي: بيان الشّرع، 42/195-197.