من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٧١

77/01- ومن جامع أبي صفرة: عن حمّاد عن إبراهيم عن شريح وعن الرّبيع(1) أنّهم قالوا: إذا بعت بعيرا إلى أجل فجاء الأجل وقد تغيّرت السّوق عن حالها؛ قال محبوب: يأخذ بدراهمه ما شاء سوى بعيره الذي باع.

قال أبو عبد الله: وقد أجاز بعض الفقهاء أن يأخذ بسعر ذلك اليوم، وكذلك في جميع الأنواع من العروض.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معنى قوله لا بأس أن يأخذ بعيره الذي باعه من ثمنه الذي باعه به على ما اتّفقا عليه من سعر ذلك اليوم، وكذلك في غير البعير من السّلع والعروض والحيوان، وبعض كره ذلك وقال: يأخذ ما شاء من ثمنه إلا هو بعينه.

77/02- (ومن[[الـ]] ـكتاب، عن حمّاد عن إبراهيم أنّه قال: إذا ابتعت بيعا إلى أجل فجاء الأجل فخذ ما أعطيت عروضا أو غيره، ولا تبتاعنّ منه بتلك الدّراهم إلى أجل آخر.

وقال الرّبيع: إذا ابتعت من رجل متاعا إلى أجل فجاء الأجل فلا تأخذ منه الصّنف الذي بعت منه، واشتر منه ما شئت سوى ما بعت.

قال أبو سعيد: قد مضى القول في مثل هذا أنّ بعضا كرهه، وبعضا أجازه، ولا بأس [[به]] عندنا.

(1) - الظّاهر أنّ إبراهيم هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد النخعي، فقيه أهل الكوفة، روى عن شريح بن أرطاة وشريح القاضي والرّبيع بن خُثيم ومسروق بن الأجدع وآخرين، وروى عنه حماد بن أبي سليمان وأبو معشر زياد بن كليب وآخرون، توفّي سنة96هـ وهو ابن تسع وأربعين، وقيل: ابن ثمان وخمسين. انظر؛ المزّي: تهذيب الكمال، 02/233.

وأمّا شريح فيحتمل أن يكون شريح بن أرطاة أو شريح بن الحارث القاضي؛ فكلاهما روى عنهما النخعي، وكلاهما من الثّقات. انظر؛ المصدر السابق. =

= وأمّا الرّبيع فيحتمل أن يكون الرّبيع بن خثيم لأنّ النخعي يروي عنه، أو الرّبيع بن حبيب لأنّه هو المراد في الإطلاق عند الإباضية، وبدليل ورود محبوب في السياق، والله أعلم.

٧١ / ١٧٢