من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٧٣قال أبو سعيد: معي أنّه قد قيل في مثل هذا بهذا، ومعي أنّه يخرج أنّه عيب وينتقض البيع إن نقضه المشتري، ويعجبني إن تتامّا على شيء من ذلك تمّ، وإن استهلك المشتري ذلك ضمن الرُّبَّ وطرح عنه بقدر ما يستحق ذلك المقدار من جملة الثّمن من قيمة السّمن؛ يقاصص به من قيمة الرّبّ.
وقال في رجل ابتاع قَتًّا(1) فوجد فيه قصبا؛ قال: له مكان القصب قتّ.
قال أيو سعيد: وهذا عندي مثل الأول.
78/02- ومن جامع أبي صفرة: عن أيّوب عن ابن سيرين والرّبيع أنّهما قالا: إذا ابتعت شيئا عددا فلا تأخذ به كيلا. وإذا ابتعت شيئا كيلا فلا تأخذ به عددا.(2)
قال أبو سعيد -رحمه الله-: إذا بايعه على العدد واتّفقا على قبضه بالكيل، أو باعه بالكيل واتّفقا على قبضه بالعدد في شيء يمكن فيه ذلك فلا يَبِينُ لي فساده، وهو معي جائز إذا لم يكن في السّلف وأشباهه وكان من النوع الحاضر، وإن اختلفا ثبت على ما وقعت عليه العقدة بينهما إذا كانت ثابتة عندي، -:وإن اختلفا ثبت ما وقع عليه العقد بينهما إذا كانت بائنة -.(3)
78/03- ومن جامع أبي صفرة أيضا: قلت*: أرأيت الرّجل يشتري عشرة دراهم فيجد فيها درهما زائفا؟ قال*: يردّه على صاحبه ويأخذ درهما غيره.
قلت*: وكذلك القياس في هذا؟ قال*: لا، القياس أن يردّه ويكون شريكا في الدّنانير.
(1) - القَتُّ: الفِصْفِصة، وخصّ بعضهم به اليابسة منها، وهي علف للحيوان[[وهو البرسيم المعروف اليوم]]. ابن منظور: اللسان، مادة قتت.
(2) - حدثنا أبو بكر قال حدثنا الثقفي عن أيّوب عن محمّد [[بن سيرين]] أنّه كان يكره أن يسلف عددا ويأخذ وزنا. مصنّف ابن أبي شيبة، كتاب البيوع والأقضية، باب من قال إذا فرضت فخذ ما فرضت، 05/262.
(3) - الكندي: بيان الشّرع، 42/201. الكندي: المصنّف، 25/85.