من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٧٤

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج أنّ الصّرف منتقض إذا كان في الدّراهم ما لا يجوز، ومعي أنّه يخرج هذا الذي قال، ويعجبني إن اتّفقا على ردّ شيء، وإلا انتقض الصّرف ورجع كلّ واحد منهما إلى ماله، لأنّي إذا نظرت في أصل البيع وجدته قد وقع على وجهين؛ إمّا باطل من طريق الدّراهم الفاسدة فالبيع منتقض، وإمّا من وجه بيع بنسيئة لم يستوف ثمنه فهو عندي أيضا فاسد، والله أعلم، ومن تعلّق بإحدى أقاويل المسلمين فلا يعجبني [[أن]] يُضَيَّقَ عليه.

78/04- (ومن الكتاب: قلت*: أرأيت إن وجد فيها خمسة دراهم؟ قال*: يردّها ويكون له نصف الدّينار.

قلت*: فلِمَ قلت في الأوّل يستبدله؟ قال*: إذا كان الدّرهم أو نحوه استحسنته، وإن كان النّصف والثّلث فإنّه يكون شريكا في الدّينار.

ومن غيره، وعلى معنى قول أبي سعيد أنّ هذا ليس بخارج من الاختلاف.

78/05- ومن الكتاب: وقال الرّبيع -رحمه الله-: يردّ عليه ما كان من درهم لا ينفق ولا يكون شريكا في الدّينار.

قال أبو عبد الله: بقول الرّبيع نأخذ.

ومن غيره، الذي معنا أنّه أراد به يبدله بما لا يجوز من النّقد، ويردّ عليه مثله من الدّراهم، ويكون الصّرف ثابتا تامّا لصاحبه.

ومن غيره، قال*: نعم، وقد قيل: يكون شريكه في الدّينار بما كان، لأنّه كان ذلك بتلك الدّراهم صفقة، فلا يصح البيع إلا بما يجوز.

[رجعنا* إلى المسألة التي بجنب قول أبي عبد الله]، قلت*: أرأيت الرّجل يسلم [وفي نسخة: يسلف] رجلا دراهم فيجد فيها درهما زائفا؟ قال*: يردّه ويأخذ مكانه [[آخر]].

قلت*: ولا من السّلم بحساب ذلك؟ قال*: لا، القياس في هذا الفحش.)(1)

79 - في النهي عن السّلف وبيع ما ليس عندك:

(1) - الكندي: بيان الشّرع، 42/322-323.

٧٤ / ١٧٢