من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٧٨

قلت*: ولِمَ، وقد باعه ما ليس عنده؟ قال*: أرأيت لو اشترى منه خبزا بكذا وكذا فِلْسا وليست عنده فلوس؛ وهذا كلّه جائز، والفلوس هاهنا بمنزلة الدّراهم، ولو اشترى منه مكّوكا(1) من حنطة بدراهم، أو لحما بدراهم فأعطاه إيّاه بعد ذلك ؛ كان هذا جائزا كلّه.

قلت*: أرأيت الرّجل يشتري من الرّجل الطّعام بالدّراهم، أو بالدّنانير، أو بالفلوس فيجعل له؟

قال أبو سعيد: معي أنّه أراد فيجعل له الثّمن وليس عند البائع طعام.

قال*: هذا فاسد، وهذا يبيع ما ليس عنده.

79/07- (-: رجع إلى الكتاب، قلت*: فلو باعه فلوسا بدراهم وليس عنده دراهم، ثمّ أعطاه ألَمْ يكن جائزا؟ قال*: نعم.

قال أبو عبد الله…

قلت*: [[و]] إن لم تكن عنده فلوس حتّى يدخل عليه فيعطيه؟ قال*: هذا جائز. قلت*: لِمَ، وقد باعه ما ليس عنده؟ قالّ: لو اشترى منه لحما بكذا وليس عنده فلوس، فهذا جائز، والفلوس هاهنا بمنزلة الدّراهم. - )(2)

80- فيما يجوز فيه السّلم وما لا يجوز، وفيما يفسد به السّلم:

80/01- ومن جامع أبي صفرة… قلت*: ما ترى في السّلف في بيض النّعام والبطّ؟ قال*: الكراهية.

قلت*: لم كرهته؟ قال*: لأنّه لا يكون في أيدي النّاس أبدا.

(ومن غيره، قلت* لأبي سعيد:…)

80/02- (ومن الكتاب: قلت*: فما ترى في قديد الوحش كيلا معلوما وأجلا معلوما؟ قال*: إن كان يبقى في أيدي النّاس فلا بأس به، وإن كان ينقطع فلا خير فيه.

قلت* له*: فإن كان له حينٌ يكون فيه فأسلم فيه في حينه الذي يكون فيه، وجعل أجله في حينه الذي يكون فيه قبل انقطاعه؟ قال*: لا بأس بذلك.

(1) - الْمَكّوك: طاس يشرب به، وهو أيضا مكيال معروف لأهل العراق، والجمع مكاكيك ومكاكيّ، وهو صاع ونصف، وهو ثلاث كَيلجات، والكيلجة منًا وسبعة أثمان منًا… ابن منظور: السان، مادة مكك.

(2) - الكندي: بيان الشّرع، 42/321. الكندي: المصنّف، 24/53-54.

٧٨ / ١٧٢