من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٧٩قلت*: وكلّ شيء ما يكال أو يوزن مما ينقطع هو كما وصفت في هذا؟ قال*: نعم.
80/03- ومنه: قلت*: فالسّلم على(1) الرّوس والكرعان؟ قال*: لا خير فيه. قلت*: لِمَ؟ قال*: لأنّه يختلف، بعضه أكبر من بعض، ولا يعرف قدر ذلك؛ قال: ما نرى به بأسا إذا كان عددا معلوما وأجلا معلوما.
قال أبو عبد الله: لا يجوز.
80/04- قلت*: ما ترى السّلم في الشّحم؟ قال*: إن كان مختلفا لا يعرف فلا خير فيه، وإن كان لا يعرف له وقت فأسلفت فيه وزنا معروفا إلى أجل معلوم فلا بأس به.
80/05- قلت*: فما ترى في السّلم في لبن الغنم وهو ينقطع؟ قال*: لا خير فيه.
قال أبو عبد الله: يجوز بكيل معلوم إلى أجل معلوم؛ فلا بأس به إذا سمّى مخيضا أو محيصا، وإذا لم يسمّ ذلك فلا يجوز.
قلت*: فإن أسلم في حينه قبل أن ينقطع [[؟ قال*:]] فلا بأس بذلك.
قلت*: وكذلك لبن البقر واللّقاح؟ قال*: نعم.
80/06- قلت*: فما ترى في السّلم في لحوم الظّباء؟ قال*: لا يجوز فيه، لأنّه مختلف.
80/07- ومن الكتاب: قلت*: فما ترى في السّمن العرابي والمأسداني؟ قال*: لا خير فيه، لأنّه ينقطع فلا يوجد.
قلت*: أرأيت السّلف في السّمن الحديث والطّعام الحديث؟ قال*: أكره ذلك. قلت*: لِمَ؟ قال*: لعلّ الحديث لا يكون.
80/08- ومن الكتاب: قلت*: فما ترى في السّلف في جلود الغنم مدبوغة، ميتة أو مذكّاة؟ قال*: لا خير في ذلك كلّه.
قلت*: لِمَ؟ قال*: أمّا الميتة فهي حرام، ولا خير في السّلف في شيء منها، ومن قبل أنّه لا يعرف وقتها الصّغير والكبير، لا خير فيه.
قلت*: فما ترى في السّلف في الصّحف، وفي الأديم العربيّ الذي للحافّ؟ قال*: لا خير في كلّ هذا، مثل جلود الغنم.
ومن غيره، قال أبو سعيد: إذا كان مختلفا لا يتّفق فقد قيل: لا يجوز السّلم فيه ولو كان موجودا، وإذا كان ينقطع ولو كان معروفا فقد قيل: لا يجوز فيه السّلم.
(1) - لعل الصّواب: في.