من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٨٠

80/09- ومن الكتاب: قلت*: فما ترى إن اشترطت في الصّحف قدرا معلوما وأجلا معلوما؟ قال*: جائز.

قلت*: وكذلك الذي سألتك عنه من الجلود التي اشترطها فهو جائز؟ قال*: نعم. قلت*: أرأيت إن سلمت الأديم في الصّحف، والصّحف في الأديم، وشرطت طولها وعرضها معلوما وأجلا معلوما وضربا معلوما؟ قال*: جائز.

قلت*: لِمَ، وإنّما هو جلد؟ قال*: وإن كان جلدا، فإنّه مختلف، ليس الأديم بالصّحف، ولا الصّحف بالورق، ولا بأس بذلك مثلٌ بمثل يدٌ بيد.

ومن غيره، قال أبو سعيد: لم أعرف معنى ما قال، ولا أقول فيه بشيء.

ومن الكتاب: أفيكره نسيئة؟ قال*: نعم، لأنّه نوع واحد؛ قال*: ما نرى بأسا، وإنّما كره الكيل والوزن، فهذا لا يكال ولا يوزن.)(1)

80/10- ومن جامع أبي صفرة: عن الرّبيع، قلت*: هل يجوز أن [[يسلم(2) ]] في الطّعام فيعطي رأس ماله منه جارية، أو ثيابا، أو شيئا من العروض مِمّا لا يكال ولا يوزن؛ يسلم ذلك بالطّعام بعينه؟ قال*: هذا جائز.

قلت*: فهل تعلم رأس ماله في هذا وقيمته؟ قال*: لا.

قلت*: لِمَ أجزته؟ قال*: لأنّه فعل الناس، وهذا استحسان منّا لا يستقيم غيره. ولو كان هذا فاسدا لم يستطع أن يبيع ثوبا بطعام نسيئة، ولم يستطع أن يكتري أجيرا ولا دابّة، ولا يثبت بطعام، وقد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه »اشترى جزورا بتمر«(3) ، والتّسلم إنّما هو شراء.

قلت*: أرأيت الرّجل يسلم في الطّعام الدّراهم وهولا يعلم ما وزنها، والدّراهم تبرا، ويسلم فيه الفضّة والذّهب، ولا يعلم ما وزن ذلك؟ قال*: السّلم فاسد.

(1) - الكندي: بيان الشّرع، 45/14-16.

(2) - في الأصل: أسلم.

(3) - أخرجه الهيثمي عن عائشة في حديث طويل وقال فيه: رواه أحمد والبزار، وإسناد أحمد صحيح. مجمع الزوائد، كتاب البيوع، باب حسن القضاء وقرض الخمير وغيره، 04/140.

- ملاحظة: لم أهتد إليه في المسند للإمام أحمد.

٨٠ / ١٧٢