من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٨٣

قلت*: أفيسلم الزّيت في العنب، ويسلم العنب في شيء منه؟ قال*: لا يجوز، لأنّ هذا كلّه وزن.

قال أبو عبد الله -رحمه الله-: بل يجوز، لأنّ هذا من الأدهان، وذلك من الفاكهة.

ومن غيره، قلت* لأبي سعيد: هل يجوز أن يسلم الزّبيب والعسل في السّمن والحنطة، أو الحنطة في شيء من ذلك؟ قال: فأمّا الزّبيب والعسل فعندي جائز، وأمّا في الحنطة فعندي لا يجوز. ولا يستقيم عندي في الزّبيب، ولا أعلم فيه اختلافا؛ قال: وأمّا العسل فلعلّه غير معنى الطّعام، ولا يعجبني فيه على حا. وكذلك هما في الحنطة، والحنطة فيهما. وأمّا العسل والحنطة والزّبيب فمعي أنّه جائز في السّمن في بعض القول عندي.

80/12- ومن الكتاب: قلت*: أفيسلم العروض من المتاع إذا اختلف النّوعان؟ قال*: إذا اختلف النّوعان مِمّا لا يكال، ولا يوزن فلا بأس به اثنين بواحد، نسيئة أو يدا بيد؛ إذا كانت النّسيئة إلى أجل معلوم، وذرع معلوم من طول أو عرض وضرب معلوم؛ فإذا كان نوع واحد فلا بأس به واحد باثنين يد بيد، ولا خير فيه نسيئة.

قلت*: ويسلم الهرويّ نسيئة؟ قال*: نعم.

قلت*: وكره الرّبيع الثّياب بالثّياب نسيئة.

قال أبو عبد الله: لا يجوز شيء من الثّياب بشيء من الثّياب نسيئة، ويجوز يدا بيد.

قلت*: ويسلم الهرويّ بالمرويّ نسيئة؟ قال*: لا. قلت*: لِمَ، وهو قطن كلّه؟ قال*: لأنّه مختلف، وليس بضرب واحد.

قلت*: الرّجل يسلم إلى الرّجل في طعام هراه(1) بطعام هراه؟ قال*: لا يجوز، ولأنّه لا يبقى في أيدي النّاس.

(1) - هكذا في الأصل (بالهاء في آخر الكلمة). وقد قال الحموي: هَرَاةُ: مدينة عظيمة من أمهات مدن خراسان، وهي أيضا مدينة بفارس. انظر؛ الحموي: معجم البلدان، 04/471.

٨٣ / ١٧٢