من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٨٤قلت*: فَلِمَ أجزت السّلم في الثّياب الْهِرَوِيَّة والْمَرْوِيّة؟ قال*: ليسا سواء. قلت*: من أين اختلفا؟ قال*: الهرويّ هو اسمه لا يعرف إلا به، وكذلك المرويّ، والطّعام له اسم غير ذلك، ولكنّك تنسبه إلى مرو(1) ، وإلى هراه، والهرويّ هو اسمه والمرويّ أيضا، كمّا يسمى الطّيلسان والتب(2) والحرير، وليسا سواء.
80/13- قلت*: أرأيت السّلم في الجذوع إذا كانت إلى أجل معلوم، وطول معلوم، وغلظ معلوم، إلى مكان معلوم، وضرب معلوم؟ قال*: لا بأس بذلك.
قلت*: والسّلم في القصب إذا كان له أجل معلوم، وغلظ معلوم وطول، والمكان الذي يوفيه [[فيه]] معلوم؟ قال*: لا بأس بذلك.
80/14- قلت*: أرأيت السّلم في العنب وَزْنًا؟ قال*: لا بأس بذلك.
قلت*: أرأيت السّلم في التّين كذا وكذا فينانا؛ والفينان(3) كيل معلوم؟ قال*: لا بأس به، وإن كان مجهولا فلا خير فيه.
ومن غيره، قال أبو سعيد: إذا كانت الثّياب من نوع واحد فلا أعلم فيه اختلافا؛ في بيعها ببعضها بعضا نسيئة، وأمّا إذا اختلف النّوعان مثل الصّوف بالقطن، والقطن بالكتّان، والحرير بالقطن، وأشباه هذه أنّه قد قيل فيه باختلاف، ويعجبني أن لا يفعلوا.
80/15- ومن الكتاب: قلت*: أرأيت السّلم في الحطب في الأعمال منه والأوقار؟(4)
قال*: لا خير فيه [[. قلت*:]] فإن كان حُزما يعرف طولها وعرضها وغلظها كما يعرف القصب؟ قال*: إن كان هكذا فلا بأس به.
قلت*: وكذلك الورد إذا كان يابسا يكتال؟ قال*: نعم.
(1) - مَرْو: أشهر مدن خراسان وقصبتها، والنسبة إليها مَرْوَزي على غير قياس، والثوب مَرْوِي على القياس، وبينها وبين نيسابور سبعون فرسخا. انظر؛ م س، 04/253.
(2) - لعل الصّواب: والتبر.
(3) - لم أجد من ذكره بمعنى الكيل.
(4) - لعل المقصود بالأوقار جمع وِقر وهو الحمل الثقيل، وعمّ بعضهم به الثقيل والخفيف وما بينهما. ابن منظور: لسان العرب، مادة وقر.