من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٨٥80/16- قلت*: أرأيت ما كان من الرّياحين رطبا من الآس، وصنوف الرياحين يسلم حزما؟ قال*: لا خير فيه. قلت*: وكذلك الرطبة؟ قال*: نعم.
قلت*: وكذلك الرّجل يسلم في الورد الحديث في حينه، ويجعل أجله في حينه كيلا معلوما؟ قال*: لا بأس به.
(ومن غيره، قلت* لأبي سعيد…)
ومن الكتاب: قلت*: وكذلك كلّ فاكهة مِمّا يكال أو يوزن؟ قال*: نعم.
80/17- قلت*: فإذا أسلمت في شيء من ذلك من غير جنسه، وجعلت أجله فيذهب زمانه قبل أن يعطيني؟ قال*: صاحب السّلم بالخيار؛ إن شاء أخذ رأس ماله، وإن شاء أخره حتّى يأتي في ذلك الحين الذي يسلم فيه فيأخذه منه.
قال أبو عبد الله: له أن يأخذه به إذا كان موجودا.
قال أبو سعيد: معي أنّه ما كان من جميع ما يجوز فيه السّلم ينقطع من أيدي الناس؛ فمعي أنّ السّلم فيه مِمّا يختلف فيه، فيخرج أنّه منتقض، ويخرج أنّه ثابت إذا جعل أجله في وقته المعروف بأنّه يوجد فيه.
ومن الكتاب: قلت*: ولِمَ لا يفسد به إذا انقطع ويعطيه رأس ماله إن شاء، وإن أبى؟ قلت*(1) : أرأيت رجلا استأجر رجلا بقفيز من الرّطب في حينه يوما إلى اللّيل يعمل عنده، فانقطع الرّطب قبل أن يعطيه؛ ما يكون لهذا أن يجعل هذا [وفي نسخة: ما يكون لهذا أيجعل هذا] فاسدا كما قلت إنّ السّلم يفسده.
قال أبو سعيد: معي أنّه إذا لم يكن يبقى، وكان ينقطع، ولا يدركه في حال وبذلك التعارف، فاستأجره بمكّوك من رطب بغير رطب بعينه حاضر؛ أنّه يدخله الاختلاف عندي، ويعجبني أن يكون له أجر مثله، وتنتقض الأجرة، لأنّه يأتي حالة لا يدرك رطبا، فإذا لم يدرك الرطب فماذا يأخذ؟ وقد قيل: إنّه لا يأخذ به إذا كان من الأجرة لا من الذي استأجره، ولا يأخذ به دراهم ولا عروضا غيره مِمّا وقعت عليه، فحسن أن تنتقض الأجرة والسّلف، ويرجع الأجير إن عمل إلى أجر مثله، ويرجع السّلف إلى رأس ماله، والله أعلم.
(1) - هكذا في الأصل، ولعل الصّواب: قال.