من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٨٦

80/18- مسألة: ومن الكتاب: ورجل باع ثوبا من رجل بقفيز من رطب، وقفيز من عنب، إلى يومين في حينه، فانقطع ذلك قبل أن يعطيه؛ أيفسد هذا؟ أيجعل عليه قيمة الثّوب؟ [[قال*:]] هذا لا يحسن، ولكن اجعل عليه الذي اشترط صاحبه، وكذلك السّلم، إلا أن يختار صاحبه أن يأخذ رأس ماله ولا يؤخّره.

قلت*: أرأيت السّلم في العصير في حينه وأجله في حينه كيل معلوم ومكان يوفيه فيه(1) ؟ قال*: لا بأس به. قلت*: هل عندك [[هذا]] بمنزلة الفاكهة؟ قال*: نعم. قلت*: أرأيت السّلم في البطّيخ؟ قال*: لا خير فيه، لأنّه لا يعرف وقت قدره(2) . [[قلت*:]] وكذلك الرّمّان، والخيار، والقثّاء، والسّفرجل، والأترجّ، لأنّه لا يعرف وقت بذره، والصغيرُ والكبيرُ؟ قال*: نعم.

قال أبو عبد الله: كلّ هذا لا يجوز فيه السّلف، ولا البيض، ولا النّارجيل، ولا يوزن أيضا.(3)

قلت*: والسّلم في البيض والجوز عددا؟ قال*: به كلّه.

قلت*: فَلِمَ أجزتَ البيض والجوز وفيه الصغير والكبير؟ قال*: لأنّها في العدد سواء، وليس ذلك في البطّيخ، والرّمّان، والخيار، والقثّاء.

قال أبو عبد الله: لا يجوز، لأنّه غائب مستتر ويختلف، ويجوز بيعه بالنّظر.

قلت*: أرأيت السّلم في الفلوس فيها الصغير والكبير؟ قال*: لا بأس به، وهو بمنزلة البيض والجوز.

قلت*: أرأيت السّلم في القطن وَزْنًا، وفي الكتان وَزْنًا، وفي الزّعفران وَزْنًا، والمسك والعنبر وشيء من العود وَزْنًا؟ قال*: لا بأس به كلّه.

قلت*: أرأيت السّلم في الكرابيس إذا كان[[في طول معلوم، وعرض معروف(4) ]] ورقعة معلومة، وأجل معلوم، ومكان معلوم يوفّيه فيه؟ قال*: لا بأس بذلك.

(1) - هكذا في الأصل.

(2) - لعل الصّواب: وقت بذره، كما سيأتي.

(3) - هكذا في الأصل، ولعل الصّواب: وما لا يوزن أيضا.

(4) - في الأصل: إذا كان طولا معلوما وعرضا معروفا.

٨٦ / ١٧٢