من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٨٧ومن غيره، قال أبو سعيد: لا أعرف الكرابيس ما هي(1) ، وأحبّ فيما مضى كلّه القول المضاف إلى أبي عبد الله في هذا.
80/19- ومن الكتاب: قلت*: أرأيت السّلم في اللّحم؟ قال*: لا خير فيه. قلت*: لِمَ؟ قال*: لأنّه مختلف، فيه البطون وهي مختلفة، وليس فيه شيء إلا مختلف؛ اليد مخالفة فيه للرِّجل، والرِّجل مخالفة للجنب، وفي هذا من العظام ما ليس في هذا، وفي هذا من اللّحم ما ليس في هذا ؛ فأيّ ذلك يعطيه؟
قلت*: أرأيت إن اشترط في ذلك لحما سمينا من الجنب ليس فيه من البطون شيء، أو من الرِّجل ليس معها من البطون شيء؟ قال*: هذا فاسد أيضا.
قلت*: ولِمَ، وهذا معروف؟ قال*: ليس هذا بمعروف.
وقال الرّبيع -رحمه الله-: إذا سَمّى لكلّ درهم وزنا معلوما فلا بأس به، ولا يؤخذ منه كسر إلا ثمن درهم، أو ما شاء بغير كسر.
قلت*: أرأيت السّلم في السمك الطري وَزْنًا، ويشترط بياحا(2) أو حورا، ويسلم طعاما كيلا؟ قال*: لا خير فيه. قلت*: لِمَ؟ قال*: لأنّه ينقطع، ولا يبقى في أيدي النّاس.
ومن غيره، قال أبو سعيد: قد قيل في اللّحم، والسّمك الطريّ في السّلف باختلاف؛ فمعي أنّ بعضا لم يجز ذلك، لاختلافه ودخول الجهالة فيه من العظام، ولعلّه مِمّا يدخل عليه العدم. وبعض أجاز ذلك فيما عندي إذا شرط لحما خالصا من سمك معروف بوزن معروف، وكذلك اللّحم إذا كان مخلصا من العظام بوزن معروف من صنف معروف من الأنعام.
(1) - الكرابيس جمع كِرْباس بكسر الكاف، وهو فارسي معرب، وهو الثوب الخشن، وينسب إليه بياعه فيقال: كرابيسي. الفيومي، المصباح، مادة كرب.
(2) - البِياح بكسر الباء ضرب من السمك صغير أمثال شبر، وهو أطيب السمك. ابن منظور: اللسان، مادة بيح.
وأما الحور فلم أجد من ذكره، ولعله ضرب من السمك أيضا.