من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٨٨80/20- مسألة: ومن الكتاب: قلت* له*: أرأيت إن كان له حين يعرف حين [[يَجيء(1) ]] فأسلم في ذلك الحين، وجعل الصّلة فيه قبل أن ينقطع على نحو ما ذكرت لك؟ قال*: لا خير فيه أيضا ؛ قال*: [[أما أنا فلا أرى(2) ]] بالصفار فيه بأسا.
قلت*: أرأيت إن أسلمت إليه في خمسة أرطال من سمك مالح، وحولا بخمسة أرطال من أذناب السّمك؟ قال*: السّلم جائز، ولا يعطيك من ذلك إلا وسطا؛ فأمّا أنا فالسّمك عندي واللّحم سواء، إذا لم يشترط في السّمك شيئا يعرف، فإن شئت قلت فيه: ذنَبٌ ولا رأس، وإن قلت: كذا وكذا رطل رأس ورأسين وذَنَب واحد؛ فإذا اشترط هكذا فهو جائز، وإلا فلا خير فيه.
قال أبو عبد الله: لا يجوز السّلف في السّمك طريّا ولا مالحا مثل اللّحم، إلا أن يكون تسلّفه في سمك ولحم معلوم لا عظام فيه بوزن معلوم، وكذلك يجوز أن يسلف في لحم معلوم من ضأن معلوم، أو معز معلوم، أو إبل، أو بقر لا عظم فيه، فإنّه يجوز.
قلت* له*: أرأيت السّلم في الحنّاء كيلا معلوما؟ قال*: لا بأس به.
قلت*: أرأيت السّلم في الغنم أجناسا، أو في الإبل، أو في البقر، أو في الوصف والوصائف(3) ؟ قال*: لا خير في السّلم في شيء من ذلك، لأنّه حيوان، وقد جاء الأثر بالنّهي عن السّلم في الحيوان(4) ؛ لأنّه غرر، وليس بشيء معروف.
وقال الرّبيع: إذا كان إلى أجل معلوم وسنّ معلوم فلا بأس به.
(1) - في الأصل: يحي.
(2) - في الأصل: أما أن ولا أرى.
(3) - لم أجد لهاتين الكلمتين معنى يناسب السياق.
(4) - رواه الدارقطني عن ابن عباس، وقال فيه مخرّج أحاديثه (مجدي بن منصور بن سيد الشورى): إسناده ضعيف منكر؛ أخرجه الحاكم (02/57) عن عبد الله بن إسماعيل به وصححه وأقره الذهبي، قلت (أي مخرّج الأحاديث): إسحاق بن إبراهيم منكر الحديث جدّا يأتي عن الثّقات بالموضوعات. سنن الدارقطني، كتاب البيوع، رقم3040.