من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٨٩قلت*: أرأيت إن شرط من الغنم شيئا معروفا؟ قال*: قد يكون بين الشاتين الدّراهم في العظم والسّمن، وهذا غرر في البيوع، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر.(1)
قال أبو الحواري: نأخذ بقول الرّبيع إذا كان شيئا معروفا.
قلت*: أرأيت السّلم في الحديد، والصّفر، والرّصاص، وَزْنًا معلوما إلى أجل معلوم؟ قال*: جائز.(2)
80/21- من جامع أبي صفرة، في السّلم في الطّعام بالحيوان، أو بدراهم لا يعلم وزنها؟ قال*: بالحيوان جائز استحسانا، وفي الدّراهم لا يجوز قياسا.
قال أبو سعيد(3) : السّلم تثبت فيه السّنّة، وفي الأثر أنّه لا يكون إلا معلوما، في معلوم، إلى معلوم…(4)
80/22- ومن جامع أبي صفرة: أرأيت الرّجل يسلم إلى الرّجل في شقّة حرير بذرع معلوم، وصفة معلومة وأجل معلوم؟ قال*: هذا جائز.
[[قلت*(5) ]]: جاءه عند الأجل بشقّة حرير على تلك الصّفة، غير أنّها أقصر ذرعا فقبلها المبتاع. قال*: جائز.
قلت*: فإن كان أطول بذراع فأعطاه إيّاه، أو وهب له الفضل؟ قال*: جائز.
قلت*: فإن قال زدني بفضلها درهما؛ هل ترى به بأسا؟ قال*: لا.
قلت*: فإن كانت ناقصة من ذرع الذي اشترط، فقال الذي له للّذي هي عليه آخذُها منك، ورُدَّ عليَّ دراهمي من رأس المال من أجل نقصانها، فرضي بذلك؟ قال*: لا يجوز هذا.
(1) - رواه أبو داود والترمذي وغيرهما عن أبي هريرة، وقال فيه الترمذي: حديث حسن صحيح. سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في بيع الغرر، رقم3376. الترمذي: الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الغرر، رقم1230.
(2) - الكندي: بيان الشّرع، 45/07-14. الكندي: المصنّف، 25/128.
(3) - يبدو أن قول أبي سعيد ليس موضعه هنا؛ أنظر تتمّته في ص53 مسألة: فيما يجوز فيه السّلم وما لا يجوز وفيما يفسد به السّلم، (78/10).
(4) - الكندي: المصنّف، 25/126.
(5) - في الأصل: قال.