من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٩٠

قلت*: لِمَ؟ قال*: لأنّه ثوب واحد، فأكره أن يأخذه ويأخذ بعض رأس المال، ولأنّ الثّوب بعضه أفضل من بعض، ولا نعلم أنّ تلك الدّراهم هي رأس مال ما بقي.

قلت*: أرأيت لو جاءه بشقّة مثلها في العرض والطّول، غير أنّ هذه أجود رقعة من التي اشترط صاحب السّلم، فقال أعطني هذه وأزيدك درهماً لجودتها؛ أيجوز ذلك؟ قال*: نعم. وقال*: أحبّ إلِيَّ نقض السّلف، ويستقبل الشّراء.

قال أبو عبد الله: جائز.

ومن غيره، قال أبو سعيد: هذا معي لا يجوز، في بعض ما عندي أنّه قيل: لأنّه لا يقدر المتسلّف أن يصل إلى الزّيادة من صاحبه في الجملة، كأنّه وازن.

ومن جامع أبي صفرة: قلت*: فما ترى في السّلم في الثّوب وزنًا معلومًا إلى أجل معلوم ؟ قال*: لا بأس به.

قلت*: فما ترى في طليسان بطليسان يدًا بيد؟ قال*: لا بأس به.

قلت*: فإن كان صوفًا كلّه؟ قال*: وإن كان صوفا كلّه.

قلت*: لِمَ؟ قال*: لأنّه قد خرج من الوزن وصار ثوبا.

قلت*: فما ترى فيه؟ قال*: لا خير فيه.

قلت*: لِمَ؟ قال*: لأنّه نوع واحد.

قلت*: فما ترى [[في]] مسك بمسكين يدًا بيد؟ قال*: لا بأس به.

قلت*: أيكره نسيئة؟ قال*: نعم.

قلت*: فما ترى في كساء من خزّ بكساءين من خزّ، يدًا بيد؟ قال*:لا بأس به.

قلت*: والخزّ يوزن وهو منسوج. قال*: لأنّه فيه غير ملحمة ليست بخزّ، فما كان من فضل في أحدهما فهو بذلك.

ومن غيره، قال أبو سعيد: كلّ شيء من البيوع عند أصحابنا يد بيد؛ إذا لم يدخل فيها شيء من الشّروط يفسدها فلا يقع فيها رِبًا، وإنّما الرّبا في النّسيئة، ولا يجوز ثوب خزّ بثوبي خزّ ولو كان فيها من اللّحام ما يفضل بعضه على بعض، وعلى كلّ حال لا يجوز ثوب خزّ بثوبي خزّ، ولا يَبِينُ لي في ذلك اختلاف، وكذلك عندي مسك بمسكين، يجوز نقدا ولا يجوز نسيئة.

(ومن الكتاب: قلت*: فما ترى في السّلف في الحرير ويشترط عليه كذا وكذا قيمانا، طوله وعرضه كذا وكذا قيمانا؟ قال*: لا خير فيه، لأنّ القيمان لا يعرف.

٩٠ / ١٧٢