من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٩٤

80/26 - ومن جامع أبي صفرة: قلت*: فما ترى في السّلم(1) في الزّعفران، ويشترط همدانيّا(2) أو مانيّا؟(3) قال*: لا خير فيه.

قلت*: لِمَ؟ قال*: إذا اشترط من أرض واحدة يسمّيها مثل الطّعام والزعفران، لأنّه لا يبقى في أيدي الناس.

قال أبو عبد الله: يجوز إذا كان موجودا، ولا خير في السّلم فيما ينقطع ولا يوجد؛ وقال: إذا اشترط في أحد النّوعين فلا بأس به.

قلت*: فما ترى في السّلم في الزّعفران والمسك والعنبر وزنا معلوما إلى أجل معلوم؟ قال*: لا بأس بذلك كلّه، إلا أن ينقطع.

قلت*: فما كان ينقطع فلا خير [[في]] السّلم فيه إلا كما وصفت لي؟ قال*: نعم، إذا كان وزنا معلوما إلى أجل معلوم فلا بأس به.

80/27- ومن جامع أبي صفرة: قلت* فما ترى في الكثير في رمانه؟(4) قال*: لا خير فيه. قلت*: لِمَ؟ قال*: لأنّه صغار وكبار لا يعرف وقته.

قال أبو عبد الله محمّد: إذا كان بكيل معروف ووزن معروف إلى أجل معروف.

ومن غيره، قال أبو سعيد: إذا كان يبقى في أيدي الناس ولا يعدم، وأما إن كان ينقطع فلا يعجبني السّلم فيه على أصل ما قالوا فيه.

(ومن الكتاب ومن جامع ابن جعفر…)(5)

(1) - في الأصل: فما ترى في السّلف في السّلم.

(2) - لعلّه نسبة إلى همذان؛ وهَمَذان – بالذال المعجمة – مدينة عظيمة في بلاد الفرس، فتحها المغيرة بن شعبة سنة24هـ. الحموي: معجم البلدان، 04/482.

(3) - لعلّ الصّواب ماويّا، نسبة إلى ماويّة، وهي مكان بالجزيرة العربية، بها بئر من أعذب مياه العرب، بين البصرة ومكة؛ ويبعد أن يكون نسبة إلى مانو وهي ببلاد المغرب الإسلامي. م س، ص201.

(4) - هكذا في الأصل، ولعل المقصود به هنا الكَثْر أو الكَثَر وهو جُمّار النخل، وقيل: الجُمّار عامة، وقيل: هو طلع النخل. ابن منظور: لسان العرب، مادة كثر.

(5) - الكندي: بيان الشّرع، 45/26.

٩٤ / ١٧٢