من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٩٥80/28- ومن جامع أبي صفرة: قلت*: أرأيت الرّجل يسلف إلى رجل في تمر ولا يسمّ دقلا، ولا فارسيا؟ قال*: يفسد السّلف.
قلت*: فإن اشترط دقلا حدّا، ثمّ جاء الأجل، فقال: أعطني فارسيّا مثل كيله وأزيدك كذا وكذا؟ قال*: لا خير فيه. قلت*: لِمَ؟ قال*: لأنّه تمر كلّه، مثل بمثل وزيادة دراهم؛ قال*: هذا فاسد.
قلت*: فإن قال زدني قفيزا من تمر وأزيدك درهما؟ قال*: هذا جائز.
قال أبو سعيد: هذا لا يجوز عندي في بعض قول أصحابنا أن يأخذ غير ما سلف به، فإن كان دون ما سلف به من التّمر فقد اختلف في ذلك، وأكثر قولهم معي أنّه لا يجوز، وهذا الذي يعجبني، وإن كان أفضل منه فلا أعلم فيه اختلافا بينهم أنّه لا يجوز، ولا الزّيادة في كيل السّلف، وزيادة دراهم من غير أن يسمّياه للزيادة، وإنّما جعلاه في جملة السّلف، ولا يَبِين لي ثبوت ذلك، ويبطل ذلك عندي كلّه؛ إذا بطل الأصل بطلت الزّيادة.
(ومن الكتاب: قلت*: فما ترى في السّلف في التّمر الفارسيّ كيلا معلوما إلى أجل معلوم، إلا أنّه لا يسمّ أيّ ضرب هو منه، و قد اشترط جيدا؟ قال*: لا بأس به. قلت*: ولِمَ، والفارسيّ مختلف، بعضه أجود من بعض؟ قال*: ليس يفسده اختلافه، وليس شيء في الأرض مِمّا يكال أو يوزن ولا ذلك إلا هو مختلف، فمنه ما يفسد اختلافه ومنه مالا يفسده، والتّمر إذا سميت فارسيّا جيّدا فهو لك.
وقلت*: أرأيت لو أسلم إليك في طعام جيّد، والطّعام الجيّد مختلف؟ قال*: ما وقع عليه اسم الجيّد فهو جائز، وليس اختلاف هذا كاختلاف ما ذكرت لك.)(1)
81- في الأجل في السّلم:
(1) - الكندي: بيان الشّرع، 45/28-29.