من جامع أبي صفرة لبولرواح
الجزء ١ · صفحة ٩٦81/01- ومن جامع أبي صفرة: قلت*: أرأيت الرّجل يسلم إلى الرّجل في الطّعام، إلى أجل الحصاد أو إلى الرياسة(1) أو إلى العطاء أو إلى الرّزق، أو يبيع المتاع إلى أجل من هذه الآجال؟ قال*: لا، هذا كلّه فاسد، لأنّه لا يعرف وقت ذلك، ومتى يكون.
قلت*: أرأيت إن أسلم أو باع إلى النّيروز(2) ، أو المهرجان(3) ، أو إلى العورجان -: المردخان(4) -، أو إلى الصّيف، أو إلى الشّتاء؟ قال*: هذا فاسد، لأنّه لا يعرف.
قلت*: فإن كان النّيروز والمهرجان يعرف [[؟ قال*:]] فالسّلم إليه جائز.
قلت*: فإن باع إلى قدوم الحاجّ، أو إلى صوم النّصارى؟ قال*: هذا أيضا لا يعرف، لأنّه يتقدّم ويتأخّر، فإن كان شيء من هذا يعرف كما يعرف الأهلّة فالبيع جائز.(5)
(1) - لعل الصّواب: إلى الدِّياسة أو الدياس، وسيأتي معناه قريبا.
(2) - النّيروز: معرّب، وهو أوّل السّنة، لكنّه عند الفرس عند نزول الشمس أوّل الحَمَل، وعند القبط أوّل توت. الفيومي: المصباح، مادة نرز.
(3) - المِهْرَجان: عيد للفرس، وهي كلمتان: مِهْر وزان؛ حِمْل وجان، لكن تركبت الكلمتان حتّى صارتا كالكلمة الواحدة، ومعناها محبّة الرّوح، وفي بعض التّواريخ: كان المهرجان يوافق أوّل الشّتاء، ثمّ تقدّم عند إهمال الكبْسِ حتّى بقي في الخريف، وهو اليوم السّادس عشر من مهرماه؛ وذلك عند نزول الشمس أوّل الميزان. المصدر السابق، مادة مهر.
(4) - لم أجد من ذكر معنى هاتين الكلمتين.
(5) - الكندي: بيان الشّرع، 45/58. الكندي: المصنّف، 25/122.