من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٩٧

81/02- وقال أبو صفرة: إن أسلم إلى أجل الحصاد، وأجل الدِّياسة، أو إلى العطاء، أو إلى الرزق، فهذا فاسد كلّه. وكذلك إلى الصّيف، والقيظ، والشذا(1) . وأمّا إلى النّيروز والمهرجان؛ فإن كان يعرف فالسّلم إليه جائز. وكذلك قدوم الحاجّ، وصوم النّصارى، إذا كان يعرف كما تعرف الأهلّة فهو جائز في آجال البيوع والسّلف.

وإن كان هذا أو شيء منه لا يعرف كما تعرف الأهلّة فلا يجوز في الآجال. (…)(2)

82- فيما إذا لم يذكر مكان السّلم، وفيما إذا كان بالمسلم فيه جهالة، وفي الشّروط والمصالحة والاستيثاق في السّلم:

82/01- وفي حفظ أبي صفرة: في رجل أسلم إلى رجل في طعام، [[في]] كيل معلوم، وأجل معلوم، وضرب معلوم، ولم يشترط المكان الذي يوفّيه فيه. قال*: يفسد السّلف، لأنّ السّلف وقع على غير مكان معلوم.

قلت*: لِمَ لَمْ يجعله في المكان الذي أسلمه إليه فيه؟ قال*: إن أسلمه إليه فيه في سفينة في البحر، أو في جزيرة فينبغي أن يوفّيه فيها، فإذا لم يشترط مكانا فسد.

(فقال فقهاؤنا* ما قد وصفنا، وبه نأخذ إن شاء الله.)

ومن غيره، قال أبو الحواري: وقد قال بعض الفقهاء: إن لم يشترط المكان الذي يوفّيه فيه فالسّلف جائز إذا كان له أجل معلوم، ويكون القضاء في بلد الذي عليه السّلف، إلا أن يصطلحا على موضع.(3)

82/02- ومن جامع أبي صفرة: وقال الرّبيع: إذا أسلفت إلى أجل فخذ بذلك كفيلا، ولا تأخذ رهنا، وإذا بعت عروضا فخذ الرهن والكفيل.

(1) - لم أجد لهذه اللفظة معنى يناسب السياق. ومما جاء في لسان العرب في معنى الشذا: "شذى كلّ شيء حَدُّه، الأذى والشّرّ، كِسَرُ العود الذي يُتَطيّب به، شدّة ذكاء الرّيح الطيّبة، المسك، الجرب، ضرب من السّفن: الواحدة شذاة والجمع شذوات". ولعل المعنى الأخير هو المقصود أي إلى أجل مغادرة السّفن أو عودتها، والله أعلم.

(2) - الشقصي: منهج الطالبين، 14/374.

(3) - ابن جعفر: الجامع، 05/208. الكندي: بيان الشّرع، 45/63، 65.

٩٧ / ١٧٢