من جامع أبي صفرة وفقهه بتعليقات أبي عبدالله وأبي سعيد وآخرين عبد الملك بن صفرة أبو صفرة

من جامع أبي صفرة لبولرواح

الجزء ١ · صفحة ٩٨

82/03- قلت*: أرأيت رجلا أسلم إلى رجل في طعام كيلا معلوما، وأجل معلوم، وضرب معلوم، ولم يشترط المكان الذي يوفّيه فيه؟ قال*: يفسد السّلم.

قلت*: فإن اشترط المكان، ولم يصف الطّعام أيّ ضرب هو، أجيّد أو وسط؟ قال*: يفسد السّلف.

قلت*: لِمَ أفسدته في هذين الوجهين؟ قال*: إذا لم يشترط المكان الذي يوفّيه فيه فسد، لأنّ صاحب الحقّ يقول: أوفني في مكان كذا وكذا، ويقول صاحب الطّعام: أوفّيك في مكان آخر.

قلت*: فإن اصطلحا على أن يوفّيه في مكان واحد؟ قال*: لا يجوز ذلك أيضا. قلت*: لِمَ؟ قال*: لأنّ الأصل وقع على غير مكان معلوم.

قال أبو الحواري:…(1)

(ومن الكتاب: قلت*: لِمَ لا يجعله في المكان الذي أسلمه إليه فيه؟ قال*: إن كان أسلمه إليه في سفينة في البحر، أو في جزيرة من الجزائر؛ أينبغي له أن يوفّيه؟ قم إذا اشترط مكانا فسد(2) .

قلت*: فإن لم يشترط ضربا معلوما، لِمَ أفسدته؟ قال*: لأنّ ما بين الجيّد والرديء والوسط متفاوت؛ فأيّ هذا يعطيه؟

(1) - تقدم قوله قبل قليل.

(2) - هكذا وردت العبارة في الأصل، ولعل الصّواب:… أينبغي أن يوفيه فيه؟ إذا لم يشترط مكانا فسد.

٩٨ / ١٧٢