الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وكذلك في رجل عنده عشرة آلاف درهم، فجاء السلطان، فأخذها كلها من بعد محل زكاتها، ومن قبل أن يخرجها – أن عليه أن يعطي زكاتها ولو باع من أصل ماله، ليؤدي الزكاة كالمرأة، إذا جاءها الحيض من بعد دخول وقت الصلاة، ولم تصلها حتى جاءها الحيض فإن عليها يدل تلك الصلاة، إذا ظهرت.
وعن الوضاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان (رحمهما الله)؛ فيمن نسي مسح الأذنين حتى صلي – أن صلاته جائزة، وإن ذكر قبل الصلاة مسح أذنيه – كتبت أنا بهذه المسألة إلى أبي زياد – ما تقول: (رحمك الله) إن ذكر، وقد أحرم، وقد دخل في الصلاة؟ فأجابني بخط يده، أقول: يرجع(1) يتوضأ، ثم يصلي برأي مني؛ لأني حفظت. أن من نسي مسح رأسه؛ حتى صلي – أعاد الوضوء والصلاة؛ فمن أجل ذلك، رأيت ذلك.
وقال بشير في رجلين قتل كل واحد منهما أبن صاحبه، فقال كل منهما أنا أقتل أولا: قال: يقتل أولا الذي قتل قبله؛ ثم يقتل الآخر، وإن لم يعلم أيهما بدأ بالقتل: فإنهما يقترعان؛ كالذي يدعي على رجل حقا، فيدعي المدعي عليه على المدعى حقا أيضا؛ فإن المدعى أولا يبدأ الحاكم بإنصافه، ثم يمسك المدعي الثاني من المدعي الأول، وقاس هذه بالأولي.
(1) اختلف العلماء في مسح الأذنين: هل هما من الرأس، ويجب مسحهما معه؟ أو هما من الوجه ويجب غسلهما معه؟ أو هما مستقلتان، ولا يلزم فيهما شئ؟ وهو الصحيح عندي، فلا يجوز تركهما عمدا؛ لثبوت مسح النبي (صلي الله عليه وسلم) لهما والعفو عن الجاهل والناسي./