منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

وكذلك الشاهد عليه أداء الشهادة فرضا؛ فإذا شغله الذهاب إلى تأدية الشهادة عن معاشه ومعاش أهله، وكان عليه في ذلك ضرر – فقد أجازوا له أخذ الكراء على ذلك.

وشبهوا بهذا الذين يقبرون الميت، ويغسلونه؛ إذا لم يكن لهم قوت، ويضربهم الأشغال بأمر الميت – فلهم أن يأخذوا من ماله العوض.

وكذلك قالوا: في رجل تزوج امرأة، فاختلف الزوج، والولي في الصداق – قبل أن يدخل بها – قال المولي: زوجتها بمائة، وقال الزوج: بخمسين، فقيل: إن شاء الزوج سلم ما قال ولي المرأة، أو المرأة، وإن شاء سلم نصف ما أقر به من الصداق، وطلقها، وهذا؛ إذا لم يكن معهم بينات على دعاويهم.

وقاسها أبو على على البيع؛ إذا كانت السلعة في يد البائع، وقال البائع للمشتري: بعها بعشرة دراهم، وقال المشتري: اشتريتها بخمسة دراهم؛ فإن لم يكن معهما بينات؛ فإن شاء المشتري أخذها بالعشرة، وإن شاء تركها، وهذا إذا لم يكن لهم بينات على دعاويهم.

وقال أبو محمد (رحمه الله): اتفق علماؤنا فيما تناهي إلينا عنهم: أن من لزمه فرض الحج والصلاة، والزكاة، والعتق، والصدقة عن يمين حنثها، ونذر وجب الوفاء عليه به.

وما كان من سائر الحقوق التي أمر الله بفعلها، ولا خصم المأمور من