منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

وقال ابن عباس: مال خلق الله نفسا أكرم عليه من محمد ص، وما أقسم بحياة أحد غيره، فقال: " لعمرك إنهم لفي سكريتهم يعمهون ". وأقسم الله على هدايته: " والنجم إذى هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ". وأقسم على رسالته، فقال: " يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صرا ط مستقيم تنزيل العزيز الرحيم ". وأقسم على محبته، فقال: " والضحى والليل إلى سجى ما ودعك ربك وما قلى ". وأقسم على شرف أخلاقه، فقال: " ن والقلم وما يسطرون، ما أنت بنعمة ربك بمجنون وإن لك لأجراً غير ممنون وإنك لعلى خلق عظيم ". وأقسم على براءته من العيوب، فقال: " فلا اقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون ". وأقسم أن ينتقم ممن يؤذيه، فقال: " كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة ".

ومن شرفه نهي الله أ، يدعي باسمه فقال: " لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ". ويقال له: يا أيها الرسول، يا أيها النبي، ونصره اله بالرعب في قلوب أعدائه من مسيرة شهرين من بين يديه ومن خلفه، حتى لم يتحرك لقالت أحد إلا غشيهم الرعب، وأيده اله بالملائكة، ونصره بريح الصبا، ورفع ذكره في الناس مع ذكره، وقرن اسمه مع اسمه، فلم يك أذان ولا خطبة وال تشهد ولا ذكر إلا وهو مذكور معه، وأمر الله تعالى أهل السموات والأرض بالصلاة عليه، فقال: " إن الله وملائكته يصلون على النبي

١٬٠٠٥ / ٩٬٢٥١