منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢

فأعينوني ثم أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله فلا طاعة لي عليكم لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

ثم جهز جيش أسامة بن زيد وبث السرايا والأجناد وقاتل أهل الردة وغيرهم حتى دخلوا فيما كانوا خرجوا منهوأعطوا من حق الله ما منعوا فأعانهه الله ونصرهوأرشده وحفظه. " ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه "، فسار رضي الله عنه أحسن سيرة ولم ينقم عليه أحد من المسلمين في حكم حكمه، ولا قسم قسمه، واتبع آثار النبي ص حتى فارق الدنيا والمسلمون عنه راضون، وله مجامعون، وموازرون، كلمتهم واحدة، وطاعتهم قائمة.

وقيل لما قبض رسول الله ص قال عمر رضي الله عنه لا أسمع أحداً يقول إن رسول الله ص قبض إلا ضربته بسيفي فأمسك الناس، ثم قال عمر لسالم: انطق إلى صاحب رسول الهل ص فادعه، قال سالم: فأتيت إلى أبي بكر وهو جالس في المشهد وأنا أبكي فلما رآني: قال قبض رسول الله ص؟ قلت: إن عم ريقول: لا أسمع أحداً يقول إني رسول الله ص قبض إلا ضربته بسيفي، قال سالم: فقام أبو بكر معي حتى أتى رسول الله فانكب عليه، وقبله ثلاثاً، وهوي قول في الأولة، وا نبياه واحبيبان وا محمداه، ثم خطب الناس، فقال: من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ثم تلا عليهم: " إنك ميت وإنهم ميتون، وما جعلنا لبشرمن قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون. وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسول أفإن مات

١٬٠٠٩ / ٩٬٢٥١