الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥وقال لرسول الهل ص: إنه يدخل عليك البر والفاجر، فلو حجبت نساءك فأنزل الله آية الحجاب.
ولما قام رسول الله ص ليصلى على عبدالله بن أبي بن سلوك المافق آخذ عمر بثوب رسول الله ص، وقال له يا رسلو الله: تصلي علهي وهو منافق وقال نهاك اله أ، تستغفر لهم، فقال السلام إنما أخبرني الله فقال: " سواء عليهم أستغفرت لهم أ/ لم تستغفر لهم " فأنزل الله " ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ".
ولما استشار رسول الله ص في أسارى بدر، فأشار ابوبكر رضي الله عنه بالفداء، وأشار عمر رضي الله عنه بالقتل، فلما فاداهم رسول الله ص أنزل الله " ما كان لنبي أ، يكونله أسرىحتى يثحن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم، لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ". فعند ذلك قال رسول الله ص: " لو نزل عذاب ما سلم منا أحد إلا عمر ".
وهو الذي فتح الفتوح وأمات الكفر، وأظهر الإيمان وقوى الدين، وسد فاقه المسلمين بتدوينه الدواوين، حتى علت كلمة أهل الإيمان ولاإسلام وذلت له عبدة الأوثان والأصنام وهدمت بيوت النيران، وأخذ بكتاب الله، وحكم بحكم الله واقتدى بسنة رسول الله ص، واتبع طريق أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وفرض فرائض الله وأقام حدود الله، وأنزل نفسهو÷ل بيته بمنزلة رجل من المسلمين لا يستأثر عليهم بشيء، ولا يكتم عليهم شيئاً، يستعمل خيار المسلمين ولا يربيه من