منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧

فاهدنا، وأرشدنا، وسددنا، وارحمنا فأنت ارحمالراحمين، واعصمنا فيمابقى من أعمارنا نواغفر لنا ما سلف من أوزارنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. وصلى الله على رسول محمد النبي وآله وسلم، اللهم توفني مسلماً وألحقني بالصالحين ولا تبلناإلا بالتي هي أحسن، إنك أنت الرؤوف بالعباد وإنك على كل شيء قدير، آمين رب العالمين.

فصل

مكث رسول الله ص في بدو الإسلام يتبع الحجاج ومنازلهم بمجنة وعكاذ ومنى، ويقول: من يؤويني ينصرني، حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة، فلا يجد أحداُ يؤويه، ولاينصره، حتى إن الرجل يحذر صاحبه وذا رحمه منهويقول له، أحذر فتى قريش أن يتن، وهو يمشي بين رجالهم يدعوهم إلى الله فلا يبجيونه، حتى بعث الله إليه رجالا من يثرب فيأتيه الرجل منهم فيؤمن به، فيقرأ له القرآن فينقلب إلى أهله، فيسلمون بإسلامه حتى لم تبق دار من دور يثرب إلا وفيها رهط منالمسلمين يظهرون الإسلام.

فقال جابر بن عبدالله فائتمرنا واجتمعنا سبعين رجلا وقلنا حتى متى نذر رسول الله ص يطرد في جبال مكة، ويخاف، فرحلنا حتى قدمنا عليه الموسم، فتواعدنا بشعب العقبة من رجل ورجلين حتى توافينا عنده وقلنا يارسول الله على ما نبايعك قال تبايعوني على السمع والطاعة في المنشط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى أن تقولوا الحق في الله، ولا تأخذكم لومة لائم وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم بيثرب، وعلى

١٬٠١٤ / ٩٬٢٥١