منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

وقال أبو سعيد رحمه الله يروى أن الصلاة أفضل من القراءة، والقراءة أفضل من الذكر والذكر أفضل منالصدقة، والصدقة أفضل من الصوم، والصوم جنة من النار، ومذاكرة العلم أفض من صلاة النوافل، ولا نعم لشيئا فيما قيل بعد أدائه الفراضمن تعليم العلم.

وقيل إن أعمال البر كلها عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كتفلة في بحر، والفضائل كلها والأمر وبالمعروف والنهي عن المنكر مع الجهاد في سبيل الله كتفلة في بحر، وأعمال البر كلها والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله مع تعليمالعلم كتفلة في بحر، وأما الفرائض فمقدمة على جميع الفضائل.

وقال النبي ص، لكل شيء صقالة، وصقالة القلوب ذكر الله، وقيل كل نفس تخرج من الدنيا عطشانة إلا ذاكر الله، فالذاكر ناعم، غانم، سالم، ناعم بالذكر، سالم من الوزر، غانم بالأجر.

وقال محمد محبوب رحمهما الله: الصدقة أفضل من صلاة التطوع والاستغفار أفضل من الدعاء.

وقيل إن أجر الحاجين والمعتمرين والمجاهدين والمرابطين والمجتهدين في جميع أعمالا البر حسنة من حسنات العلماء لأنه لا يقوم ذلك ولا تؤدي الفرائض على جميع وجهها، ولا تترك المحرمات ولا تنفذ أحكام العدل إلا بالعلم، ففضل العلم لا شك والصقدة أفضل من حج النافلة، ومن كان يريد أن يتصدق بدراهم فاشترى بها عبدا واعتقد فهو أفضل من الدقة بالدراهم غذا وقع العتق على من يستحق ذلك من أهل العفة من العبيد، وصلة الأرحام والإخوان أفضل من الصدقة.

١٬٠٢٩ / ٩٬٢٥١