الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠أن قل لقومك لا يدعوني فإني قد شئت أصواتهم، وأنه ليحق علي أن أذكر من ذكرني فإن ذكري للظالمين لعنة لهم.
فصل
وإجابة دعاء الداعي من الله على وجهين:
وأما دعاء المؤمن فالإجابة له من الله تعالى على سبيل التكريم والشرف الآن الله تعالى يقول: " ادعوني استجب لكم " وقال: " فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني " فلم يخص الله تعالى بهذا وليا دون عدو، ولا مؤمنا من كافر، فدل علىعموم كل داع دعا على السبيل التي أمر الله تعالى بالدعاء علهيا والذي يعجبنا أن تكون بالإجابة ثوابا وغير ثواب، وتكون للمؤمن وغير المؤمن، ودعاء المؤمن للمؤمن ينفعه لأن شفاعة فهو طاعة من الداعي وله ثواب بدعائه وطاعته، وهو زيادة ينالها بشفاعة أخيه المؤمن وهو تفضل مناله تعالىعلى ما يعطيه بدعاء أخيه ومدحه وثنائه كما أن المؤمنين ينالون شفاعة النبي ص ودعاء الملائكة علهيم السلام لهم ينالون بذكل درجات ونعما لا يبلغونها بأعمالهم ولاينالونها إلا بشفاعة النبيين والملائكة والمؤمنين، ومن يقبل الله شفاعته في الآخرة.
وأما الثواب فلا يتسحق بعمل العامل بنفسه.
ويروىعن النبي ص أنه قال: " إذا دعوت الله فادع ببطون كفك