الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٧بطبك مثلت لك الدنيا مضجعة مضجعك ومصرعة على مصرتك، حتى يغنى ماء بكاتك ولا ينتفع أحباؤك. ثم التفت إلى الحسن، وقال: الناس يذمون الدنيا وهى راحلتهم إلى الآخرة.
وقيل: وعظ رجل رجلاً من ملوكهم فقال، أيها الملك مع كل شربة شرق ومع كل أكلة غصص، ولا تقال نعمة إلا بفراق أخرى، ولا يستقبل أحد يوما من عمره إلا بنفاد ماقبله، ولا يحيى له أثر إلا ومات له أثر.
وسئل حكيم عن الدنيا فقال، ما مضى منها فحلم، ومابقى منها فأماني وما أنت
فيه فمنتقل إلى غيره.
والدنيا وصفتها وصفة الناس فيها لو أفردنا فيها كتاباً لم يأت على جميع ما فيه من الخطر والحذر ولكن فى شاهدة بنفسها على حالها في أهلها لمن رزقه الله الاعتبار والادكار وما ينظره منها من تغيير الأحوال والانتقال من حال إلى حال.
والله تعالى ولى التوفيق
•
(27 - منهج الطالبين / 2)
١٬٠٦٤ / ٩٬٢٥١