الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠-
420
ويروى أن النبي مال الله قال: «الذهب والحرير محللان (1) لنساء أمتى محرمان على رجالها في اللباس»، وقيل: من لبسهما من الرجال في الدنيا لم يابسهما في الآخرة إلا بعد التوبة من ذلك والإصلاح، ولا تعلم أن أحداً من فقهاء الأمة قال بجوازهما في اللباس، وإن كان ثوب مصبوغ بشوران أو ورس أو زعفران وصلى به أحد من الرجال فريضة أو نافلة، فلا نعلم في ذلك تحريماً، ولبس البياض. للرجال أحسن.
فصل
ولا بأس على الرجل أن يحزم رأسه بخرقة حرير أو خيط حرير ويصلى بذلك. إذا كان ذلك من علة، وكذلك إذا رقع الرجل ثوبه بخرقة حرير وصلى به،
"
إلا أن تكون الخرقة أعرض من قدر أصبعين فلا تجوز بها الصلاة. ونهى رسول الله لهم عن تذييل الإزار. وقيل في تشمير القميص عيب، وإن أراد صاحب القميص والسراويل الخيلاء والفخر بتذييلهما فلا تجوز نيته ولا إرادته
في ذلك.
فصل
وقال أبو محمد، رحمه الله: اتفق الناس على إجازة استعمال الآنية الغالية من الجوهر كلها سوى آنية الذهب والفضة، بعض حرم استعمالها، وبعض حرم الشرب فيها وأجاز الأكل فيها وغيره من الانتفاع بها، وبعض كره ذلك من
(1) رواه الطبراني عن زيد بن أرقم وفى الزمخشري عن أنس: الذهب حلية المشركين والفضة حلية المسلمين والحديد حلية أهل النار وفى أحمد والحاكم عن أبي أمامة من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريراً ولا ذهبا. م.