الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢١-
غير تحريم، للرواية عن النبي مال الله أنه قال: «الذي يشرب في آنية الذهب والفضة
كأنما يجرجر في جوفه نار جهنم».
أدب.
ووجدنا أصحابنا يمتنعون من ذلك، والله أعلم أنه منع تحريم أو منع كراهية
وفي الرواية عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، أنه أتى بقدح مضيب بفضة، وفيه ماء، فوضع شفتيه بين الضبتين فشرب، والمضيب بالفضة غير واقع عليه اسم آنية الفضة.
وقال أنس بن مالك: إن قدحا للنبي ما انصدع، فجعل مكان الصدع
سلسلة من فضة
ومن اشترى إناء فيه صورة فلا بأس، وإن غيره فهو أحب إلينا، وإن كسر
رأسه فلا بأس به
وقال أبو سعيد، رحمه الله: يخرج في قول أصحابنا جواز التأني بجميع الأوانى الطائرة للوضوء وغيره، إلا الذهب والفضة، فإنهم قد كرهوا التأني بالذهب والفضة، ولعل ذلك يخرج من طريق الإسراف، ولا ينبغى ذلك أن يتخذ التأنى ويجزى دونه، إلا أن يكون على وجه التحلى، فإن توضأ متوضئ بآنية الذهب والفضة لم يبن لى عليه فساد فى وضوئه، وإن كان من ضرورة فلا بأس به على حال. وجائز الاكتحال بمكحل الفضة، وأما القص بمقص الفضة فلا أحفظ فيه شيئاً
والله أعلم.