منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥

قائما وليس للسراويل جالسا كذا ورد - الشرع. وإذا انتعلت فابدأ برجلك اليميني، وإذا خلعت فابدأ باليسرى، وكذلك في لبس السراويل اقتداء بالنبي و يستحب لبس النعل الأصفر فإنه مما يجاب السرور. وإذا انقطع شسع تعلك فقل، إنا لله وإنا إليه راجعون، لأن النبي ما كان يفعل ذلك، فقيل له، أمصيبة هو يارسول الله؟ قال نعم، وكذلك فعل ابن عباس فيما روى لنا ذلك. ومن انقطع شسع نعله ولم يحضره سير فليجعل مكانه حيلا أو خوصة فإنه بالنعل

أشبه من الخيط. وقال بذلك عبد الله بن محمد بن محبوب رحمهم الله وفعله. وروي جابر بن عبد الله أن النبي الله قال: استكثروا من النعال، فإن أحدكم لا يزال راكباً ما دام منتملا).

فصل

واختلف الناس في ستر العورة، هل وجب بالعقل أو بالشرع، فقول وجب بالعقل، كما فعل آدم وحواء لما بدت سو آنهما طفقا يخصنمان عليهما من ورق الجنة، لعقولهما في ستر ما رأياه مستقبحاً منهما، لأنهما لم يكونا كلفا سترهما، واحتج من قال بوجوب الستر بالشرع، لأن العرب كانوا يطوفون بالبيت عراة مع وفور عقولهم حتى نزلت هذه الآية (خذوا زينتكم عند كل مسجد»، فدل أن ستر العورة وجب بالشرع دون العقل.

والذى نقوله إنه وجب بالشرع والعقل، لأن إظهار العورة قبيح في العقل محرم في الشرع، فوجب منهما جميعاً. ونحب الوسط من اللباس لقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه: عنه: إياكم ولبسة مشهورة أو محقورة. والعرب تقول: المرى الفادح

(1) رواه أحمد والبخاري في التاريخ، ومسلم والنسائى عن جابر والطبراني عن عمران بن حصين والطبراني في الأوسط عن ابن عمرو. م.

،

١٬٠٧٢ / ٩٬٢٥١