الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٠أسماء المقاص،
السنة جاءت فى ذلك بالجزء والجز لا يكون إلا بالجاز، وهو اسم. وقيل: يكره جز ما اتصل باللحية مثل شعر الوجنتين، وقول ما خرج من اللحية فلا بأس بإخراجه، ولعله يؤمر بذلك للتطهير لأنه مما يشبه الشارب لأنه
حد
في الوجه مثله، وكذلك ما حايل الشارب مما سفل من الشفة السفلى ما لم يدخل اللحية فلا بأس بحلقه إلا ما كان لاحقاً باللحية.
وقيل: يؤخذ من الشارب من أسفله وأعلاه ويترك خطا وسطه، أم يجز بالمقص أم يحلق بالموسى؟
قال: السنة جاءت بجزء كله، وقد أدركنا أهل العلم يفعلون ذلك.
وقال النبي ما: «الشعر كسوة الله فأكرموه (1)، وقال النبي الشيب نور فلا تنتفوه»، وقال: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً
يوم القيامة، ولا يغير الشيب بالحناء (2).
وقيل: لا بأس بذلك، وتركه أفضل.
وأما أن يغيّر بالسواد فلا يجوز، وقص اللحية من كبائر الذنوب إلا ما أجازه بعض الفقهاء من أخذ الفاضل منها عند الإحلال، وقول لا يؤخذ من طرفها،
(1) الموجود في خماسيات زاهر بن طاهر عن أنس الشعر الحسن أحد الجمالين يكسوه الله المرء المسلم. م. (2) رواه البيهقى فى شعب الإيمان ولفظه عن ابن عمر الشيب نور المؤمن لا يشيب رجل شيبة في الإسلام إلا كانت له بكل شيبة حسنة ورن بها درجة. ورواه أحمد وأبو داود بزيادة وحط عنه بها خطيئة، وفى ابن عساكر عن أنس الشيب نور من خلع الشيب فقد خلع نور الإسلام فإذا بلغ الرجل أربعين سنة وناه الله الأدواء الثلاثة: الجنون والجذام، والبرص. م.