منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣١

ولكن من عرضها (1)، وقول لا يؤخذ منها قليل ولا كثير، وقصها من كبائر

الذنوب.

وروى بعض مخالفينا. أن عمر أمر بقص مافضل بعد القبضة من أسفل اللحية لأجل رجل من مشاجيع المسلمين كان ذا لحية طويلة تناوله بعض أعلاج المشركين فأوثقه فقتله. وفى هذا نظر لأن وفد العجم لما قدموا على رسول الله ما وجدهم قد حفوا لحاهم ووفروا شواربهم، فقال النبي لو خالفوهم وأعفوا الحاكم وحفوا شواربكم (3).

ومن أخذ بالمتراض من لحيته وحاجبه ونتف من شاربه فلا أراه محرماً. وحدود اللحية التي لا يجوز أخذ الشعر منها، وهو حد اللحى الأسفل. وما حايله مما يلى الحلق الذي هو عليه حد اللحى غير خارج إلى حكم الحلق في حدها إلى أعلى العظم الذى يلى الحاجب من بين الوجنة والرأس.

وما كان من الشعر في الحلق وخرج من حد اللحية من حد اللحية وسميج تركه كان إخراجه شبه الطهارة وما أزيل به من حلق أو قص فلا بأس به، وما لم يسمج تركه فلا بأس

يتركه.

ومن كان كثير الشعر في يديه وصدره وظهره ورجليه فإنه يؤمر بالتطهير جميع ذلك، وأما فرق الشعر فلا أعلم له وقتا دون وقت، وهو من

السنة.

من

(1) لحديث أبي عبد الله بن مخلد الدورى عن عائشة خذوا من عرض لحكم وأعفوا طولها قال السيوطي ضعيف ومعناه الأخذ مما في العنق أو الوجه مما زاد في اللحية … (2) رواه البيهقي عن ابن عمر ....

١٬٠٧٨ / ٩٬٢٥١