الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٥445
من أشياء لم يجئ فيها بيان فكرهه فقهاء المسلمين وعلماؤهم فليس لأحد أن يزعم
أن ما كرهه فقهاء المسلمين حلال
فصل
قال الله تعالى: «الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ»، قيل خلق السموات وزينها بالكواكب، وخلق الأرض وزينها بالنبات، وخلق ابن آدم وزينه
بالأدب.
وقال النبي الله إنكم لن تسموا الناس بأموالكم فسموهم بأخلاقكم، أو قال ببسط الوجوه وحسن الأخلاق. وقال بعض الصالحين زين هذا الدين الطاهر بالسماح وحسن الخلق.
وقيل لعمر بن الخطاب رضى الله عنه من السيد؟ قال: الجواد حين يسأل. الحلم حين يستجهل. الكريم المجالسة لمن جالسه الحسن الخاق لمن جاوره، ووصف رجل أخاً له فقال: كنت لا تراه الدهر إلا وكأنه لا غنى له عنك. وأنت إليه أحوج. وإذا أذنبت غفر ذنبك وكأنه هو المذنب. وإذا أسأت إليه أحسن إليك، وكأنه هو المسيء. وقال النبي ماله الا الله بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. وقال، حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار.
وقيل إن الخلق الحسن لزمام بيد ملك يجره إلى الخير، والخير يجره إلى الجنة و إن الخلق السيء لزمام من عذاب الله فى أنف صاحبه، والزمام بد الشيطان والشيطان يجره إلى الشر، والشر يجره إلى النار، نعوذ بالله منها.