الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨448 -
وقيل تناول همر شيئا من رجل فقال له خدمك بنوك، فقال، بل أغناني الله
عنهم.
فصل
وقيل من كان بين منافقين لا غنية له عنهم فله لقاؤهم ببشر حسن وملاطفة حسنة، قولا وفعلا، ويريهم أن ذلك تصويب لهم منه. ويفارقهم في السريرة لأن. التقية تسعه إذا خافهم أو كان لا يخافهم، لأن المؤمن يلقى الناس باين الكلام. والمداراة حتى تستوى أحواله، ولا يلقاهم بما لا يجوز له من الكذب وفعل المعاصي ولكن بما يكون به سالما في دينه، وينكر بقلبه أفعالهم القبيحة إن قبلوا منه القول. ومن آذاه أحد بقول أو فعل فالمأمور به كف ذلك عنه بمداراته والإحسان. إليه اقتداء بفعل رسول الله لا لما قال لرجل، اقطع لسان فلان، فعاود في ذلك،. فقال إنما أردت أن يكف لسانه عنى.
ويجوز إضمار العداوة لأهل الكفر وإظهار الود لهم لأجل التقية، لما روى أن رجلا استأذن على رسول الله الله فقال أتأذنون فبئس رجل العشيرة، فلما دخل عليه ألان له القول: فقالت له عائشة رضى الله عنها: يارسول الله قلت له الذى قلت، فلما دخل ألنت له القول. فقال، ياعائشة إن شر الناس منزلة يوم القيامة من. تركه الناس اتقاء فحشه.
ويجوز للإنسان إرضاء من يخشاه بالقول الذى يرضيه في الظاهر وهو فى الباطن بخلاف ذلك لنفع يستجره أو دفع لما يضره، وإنما لا تجوز المصانعة في معاصى الله وأما من لقي الناس بلين الجانب لهم فذلك ليس من المصانعة. وإنما هو من حسن