الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠فينبغي للعاقل أن يعتزل أهل زمانه إذا رأى العزلة أصلح لشأنه كما قال
النبي م: صوامع المسلمين بيوتهم.
وقال ابن عباس: لولا مخافة الوسواس لرحلت إلى بلاد لا أنيس بها.
وهل يفسد الناس إلا الناس.
وعن عمر رضى الله عنه: خذوا حظكم من العزلة.
وفى بعض القول: إن من خالط الناس وصبر على أذاهم وغض عن فتنهم فهو أفضل. ويروى عن النبي صل الله أنه قال: يأتى على أمتى زمان لا يسلم إلا من هرب بدينه من شاهق إلى شاهق.
وقيل: يروى عن النبي صل الله أنه قال: زر با تزدد حبا. وقيل: قال رسول الله الله الجبريل عليه السلام، ألا تزورنا أكثر مما تزورنا، فأنزل الله.
، وما تتنزلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ».
وقيل: كتب عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى أبي موسى الأشعرى، أن من ذوى القرابة أن يتزاوروا ولا يتجاوروا، يقول: إن ذوى القرابة إذا نزحت ديارهم كان أحرى أن يتحابوا وإذا دنوا تحاسدوا وتباغضوا.
فصل
وقيل: يستحب لمن مر تحت حائط أو شيء مخوف أن يسرع المشى اقتداء بالنبي، وقيل إنه مر بحائط مائل فأسرع المشى، فقيل له: يا رسول الله أسرعت المشى، فقال: أخاف موت الفوات، أى موت الفجاءة، ويكون نظر