الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥١- 201.
-
الرجل إذا مشى موضع قدمه ويدع الالتفات فإنه عيب، وهو من علامات الحمق، ومن كان راجلا فليمش في جانب الطريق، وإن كان راكباً ففي وسطه. وقيل: هذا في العمران، وأما في الفضاء ففى وسط الطريق للراجل والراكب.
وفى الحكمة: إياك واللجاجة والمشى فى غير حاجة، ووجدت عن القاضي أبى عيسى، أن المشى فى غير حاجة أو غير نية كبيرة، ومن احتاج إلى الجرى في حاجة يقضيها من غير ضرر فلا بأس، وقول: إن الجرى من أفعال الجفاء لما يدرك إذا مشى، وإذا كان يخاف فوت ذلك جرى إليه، وذلك إذا خاف على نفسه العطب أو على غيره من قتل أو غرق أو حرق أو أكل دابة أو حية، أو أشباه ذلك فجرى، لم يكن ذلك من الجفابل من الإحسان.
وقال: «اجتنبوا الجلوس على الطرقات، إلا أن تضمنوا أربعاً
رد السلام، وغض الأبصار، وإرشاد الضال، وعون الضعيف. وقيل: وتشييع الجنائز. وكان موسى ربما يشبك أصابعه في مجلسه، وإنما كره ذلك في الصلاة.
وقال محمد بن محبوب، رحمه الله: قد قيل لا يقوم أحد من مجلسه إلا لإمام عدل أو والدين أو فقيه.
فصل
يروى عن النبي أنه قال: «إن الله قسم بينكم أرزاقكم كما قسم يينكم أخلاقكم، لو أن أحدكم رب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركم رزقه كما يدركه الموت.
: