الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤- 454
-
وقال أبو سعيد رحمه الله: الجواب لمن قال إن الله يرزق الحرام أولا يرزق الحرام، يقال إن الله هو الرزاق لا يرزق أحد سواه كما لا يخلق أحد سواه وكل رازق سواه فمن رزقه، ولا يحسن أن يقال إن الله يرزق الحرام، ويقال هو خير الرازقين كما أن كل شيء فمن قضائه ولا يحسن أن يقال قضى الشر. ويقال يقضى بالحق. قال الله تعالى: «ولله الأسماء الحسنى فَادْدُوهُ بِها وَذَرُوا الذِينَ يُلْحِدُونَ
في أَسْمَائِهِ» وليس من الأسماء الحسنى أن يقال قاضي الشر ورازق الحرام.
ومن كان معه نفقة أشهر له ولعياله وهو متهم بالنقصان فإن كان همه أن الله لا يرزقهم لم يجزله وإن كان همه في طلب المعاش لم يلزمه شيء والله أعلم وبه
التوفيق.
١٬١٠١ / ٩٬٢٥١